في خطوة تعكس بداية عودة الحياة الأكاديمية إلى العاصمة السودانية بعد عامين من الحرب، بدأت الفرقة الهندسية المختصة عمليات إزالة الألغام والمخلفات الحربية من كليات ومباني تابعة لـجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، تمهيداً لاستئناف الدراسة الحضورية في عدد من المجمعات الجامعية المتضررة.
أطلقت الفرقة الهندسية العسكرية حملة ميدانية لتطهير محيط الجامعة ومنشآتها التعليمية في العاصمة الخرطوم، بعد أن تحولت بعض المرافق إلى مناطق خطرة نتيجة الاشتباكات المسلحة التي شهدها محيط الحرم الجامعي خلال الحرب.
وتهدف العملية إلى تأمين البيئة التعليمية وضمان سلامة الطلاب والعاملين، ضمن خطة أشمل لإعادة تشغيل الجامعات الحكومية تدريجياً في المناطق التي استقرت فيها الأوضاع الأمنية.
قال عبد العظيم المهل، نائب مدير جامعة السودان، إن الخسائر الأولية التي تكبدتها الجامعة بلغت نحو 258 ألف دولار أمريكي، بسبب الدمار والنهب الواسع الذي طال المباني والمعدات التعليمية.
وأوضح المهل أن منشآت الجامعة، خصوصاً في المجمع الجنوبي وحلة كوكو، تعرضت لهجمات مباشرة أثناء الحرب، ما أدى إلى تدمير القاعات الدراسية والمعامل والورش بشكل واسع.
أكد المهل خلال حفل تدشين العام الدراسي الجديد في 2 نوفمبر 2025 أن الدراسة الحضورية انطلقت في عدد من المجمعات، من بينها مجمع الهندسة والمجمع الطبي.
وأشار إلى أن الجامعة استعانت بـأنظمة الطاقة الشمسية لتأمين الكهرباء وضمان استقرار العملية التعليمية، مضيفاً أن نسبة عودة النشاط الأكاديمي اقتربت من 100% في بعض التخصصات.
تواصل إدارة الجامعة تنفيذ خطة طارئة لإعادة تأهيل المرافق التعليمية وتعويض المعدات المنهوبة.
وأوضح المهل أن الجامعة تعمل على ترميم الورش والمعامل وتزويدها بأجهزة جديدة بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، بهدف تجاوز آثار الدمار وضمان استمرارية العملية التعليمية.
تعاني الجامعات الحكومية في السودان من أضرار واسعة جراء الحرب، إذ تحولت العديد منها إلى مقار عسكرية أو مراكز إيواء، ما أدى إلى توقف الدراسة لأكثر من عامين.
ورغم الظروف الاقتصادية الصعبة، تبذل المؤسسات التعليمية جهوداً ذاتية لاستعادة نشاطها، في محاولة لإعادة بناء القطاع الأكاديمي واستئناف الحياة الجامعية في بيئة ما تزال تعاني من تداعيات النزاع المسلح.

