يستعد السودان للدخول في مرحلة جديدة من الحوار الوطني، وسط مؤشرات على تحركات سياسية تهدف إلى إطلاق عملية حوار سوداني ـ سوداني بمشاركة مختلف القوى الوطنية والمجتمعية.
وقال القيادي في الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، حاتم السر، إن البلاد باتت قريبة من بدء حوار وطني بملكية سودانية خالصة، يشارك فيه أبناء الوطن دون استثناء، بهدف مناقشة قضايا المرحلة الراهنة والبحث عن مخرج للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.
وأوضح السر، في تدوينة على منصة “إكس”، أن هذا التوجه تأكد خلال لقاءات جمعته برئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء كامل إدريس، ضمن وفد ترأسه نائب رئيس الحزب، جعفر الميرغني.
وأشار إلى أن الحكومة بدأت بالفعل وضع الأسس الأولية للحوار، متوقعاً أن يتم الإعلان قريباً عن آلياته وجدوله الزمني، بما يحدد طبيعة المشاركة ومسارات النقاش والقضايا المطروحة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه السودان تحديات سياسية وأمنية واقتصادية معقدة، ما يجعل أي عملية حوار وطني محل ترقب واسع من القوى السياسية والمواطنين على حد سواء.
ويرى مراقبون أن نجاح الحوار المرتقب سيعتمد على مدى شموليته، وقدرته على إشراك مختلف الأطراف الفاعلة، وبناء الثقة بين القوى السياسية والمجتمعية، بعيداً عن الإقصاء أو الحلول الجزئية.
كما يُنظر إلى الحوار المقترح باعتباره محاولة لتهيئة أرضية مشتركة يمكن أن تساعد في دفع البلاد نحو الاستقرار، وفتح مسار سياسي يعالج تداعيات الحرب والانقسام، ويضع أسساً أكثر وضوحاً للمرحلة المقبلة.

