السودان يعلن رسمياً دخول مرحلة الفيضان مع ارتفاع منسوب النيل

3 Min Read

أعلنت وزارة الزراعة والري السودانية وصول منسوب نهر النيل إلى مستوى الفيضان في عدد من الولايات، بينها الخرطوم والنيل الأزرق، محذرة السكان المقيمين على ضفاف النهر من مخاطر ارتفاع المياه وداعية لاتخاذ تدابير وقائية لحماية الأرواح والممتلكات. وأكدت الوزارة في بيانها أن جميع محطات الرصد والقياس أظهرت زيادات متواصلة في مناسيب المياه نتيجة التدفقات القادمة من روافد النيل الأبيض والنيل الأزرق.

وفق بيانات الوزارة الصادرة يوم الاثنين، سجلت محطات سنجة، الخرطوم، مدني، شندي، عطبرة، بربر وجبل أولياء قراءات تراوحت بين 15.22 و17.30 متر، وهو ما يعادل مستوى الفيضان. وأوضحت أن ولايات النيل الأزرق، سنار، الجزيرة، الخرطوم، نهر النيل، والنيل الأبيض تعيش حالياً حالة تأهب قصوى بعد وصول المياه إلى حدود الفيضان.

امتد الفيضان على طول مجرى النيل من الخرطوم شمالاً حتى دنقلا، وعلى النيل الأبيض من الجبلين حتى الخرطوم، إضافة إلى النيل الأزرق من الحدود الإثيوبية وصولاً إلى العاصمة. وقد أدى ذلك إلى غمر مساحات زراعية واسعة شمالي الخرطوم، بجانب ولايتي نهر النيل والشمالية، فيما اجتاحت مياه النيل الأزرق مناطق متعددة في ولايات النيل الأزرق، سنار، الجزيرة والخرطوم. وتشير التقديرات إلى أن هذه التطورات تمثل تهديداً مباشراً لآلاف الأسر التي تعتمد على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل.

في مناطق الكلاكلة والشقلة جنوبي الخرطوم، غمرت المياه عدداً من المنازل والشوارع القريبة من النهر، ما دفع السكان للاستعانة بمبادرات شعبية لبناء تروس ترابية لمنع تسرب المياه. وفي ولاية الجزيرة، تضررت نحو 176 مزرعة بمساحة إجمالية بلغت 1764 فداناً في منطقة قندال، يستفيد منها أكثر من 238 مزارعاً، وتشمل محاصيل ورقية، مانجو، موالح، موز وخضروات.

أعلنت وزارة الصحة السودانية أن ولايات الجزيرة، الشمالية والنيل الأبيض سجلت أضراراً واسعة نتيجة السيول والأمطار الغزيرة خلال الفترة من 22 إلى 25 سبتمبر، حيث تضررت 386 أسرة (1876 شخصاً). وبحسب بيانات الوزارة، بلغ إجمالي المتضررين منذ 30 يونيو وحتى 25 سبتمبر 24,992 أسرة (125,056 شخصاً)، ما يعكس اتساع نطاق الكارثة المناخية في البلاد.

يمتد موسم الخريف في السودان من يونيو إلى أكتوبر، وهو أكثر فترات العام حساسية بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي تتكرر سنوياً. ويُعد النيل الأزرق، الذي يمد النهر الرئيسي بما بين 80 – 85% من مياهه، المصدر الأبرز للتدفقات خلال هذا الموسم. وتؤكد الوزارة أن مواجهة آثار الفيضان تتطلب استعداداً دائماً وتنسيقاً بين السلطات، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

Share This Article