السودان يرفض توسيع حظر السلاح ويحذر من تداعياته على مؤسسات الدولة

3 Min Read

حذّر مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، من تداعيات توسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض حاليًا على دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية، معتبرًا أن الخطوة قد تؤثر على قدرات مؤسسات الدولة والقوات المسلحة في ظل استمرار الحرب.

وقال إدريس، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن السودان، إن المقترح المطروح يتجاوز، من وجهة نظر الخرطوم، مجرد تعديل فني لنظام العقوبات القائم، ويمثل تغييرًا جوهريًا في نطاقه الجغرافي وطبيعة الجهات التي قد تشملها القيود.

وأضاف أن السودان يدعم تمديد التدابير القائمة، لكنه يعارض إعادة تصميم نظام الجزاءات بصورة تؤدي إلى إدراج مؤسسات الدولة والقوات المسلحة ضمن نطاق حظر شامل.

وأشار المندوب السوداني إلى أن الحكومة تعتبر القوات المسلحة مؤسسة رسمية تابعة للدولة، محذرًا من أن إخضاعها للقيود ذاتها المفروضة على الجماعات المسلحة قد يحد من قدرتها على الاستجابة للهجمات وحماية المدنيين، بحسب الموقف الذي عرضه أمام المجلس.

كما دعا إدريس إلى التركيز على تطبيق حظر الأسلحة القائم بصورة أكثر فاعلية، وملاحقة الشبكات والجهات التي تنتهكه، بدلًا من توسيع نطاقه ليشمل جميع أنحاء البلاد.

وفي سياق متصل، قال إدريس إن ملايين النازحين واللاجئين عادوا إلى مناطق خاضعة لسيطرة القوات المسلحة، معتبرًا أن هذه العودة تعكس، وفق تقييم الحكومة السودانية، قدرًا من الثقة في مؤسسات الدولة والأوضاع الأمنية في تلك المناطق.

وتطرق المندوب السوداني إلى تدفق الأسلحة عبر الحدود وشبكات التهريب الإقليمية، محذرًا من أن استمرار تداول الأسلحة خارج الأطر الرسمية قد يسهم في توسع الجريمة المنظمة وظهور شبكات اقتصادية تستفيد من استمرار النزاع.

وأشار إلى أن المناطق الحدودية بين دارفور وليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى تمثل مسارات رئيسية لحركة الأشخاص والأسلحة والإمدادات، لافتًا إلى مخاطر انتقال بعض أنواع الأسلحة المتطورة إلى دول أخرى في منطقة الساحل والقرن الأفريقي.

كما حذّر من انتشار منظومات دفاع جوي محمولة وأجهزة تشويش وذخائر وأسلحة مختلفة، معتبرًا أن انتقالها عبر الحدود قد يفرض مخاطر أمنية تتجاوز السودان، بما في ذلك على الطيران المدني والبعثات الدولية.

وخلص إدريس إلى أن توسيع حظر الأسلحة لا يمثل، من وجهة نظر الحكومة السودانية، حلًا كافيًا لإنهاء الحرب، داعيًا مجلس الأمن إلى التركيز على وقف تدفقات السلاح غير المشروعة، وتعزيز آليات الرقابة والمساءلة، ودعم الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وإنهاء النزاع.

Share This Article