حازت الأزمة السودانية حيزًا واسعًا من اهتمام القادة المشاركين في أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تواصلت الدعوات الدولية لوقف الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، وسط انعقاد اجتماعات دبلوماسية مكثفة بشأن مستقبل البلاد.
عقدت المجموعة الرباعية الدولية، التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، اجتماعًا خاصًا بالأزمة السودانية، بحضور مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس. وأكد بولس في تصريحات عبر منصة إكس أن الحرب طالت أكثر مما يجب، مشددًا على أن “السودان يشهد أكبر كارثة إنسانية في العالم”.
وأشار إلى أن الاجتماع ركّز على متابعة تنفيذ ما ورد في البيان المشترك الصادر في 12 سبتمبر، بما في ذلك هدنة إنسانية أولية لمدة ثلاثة أشهر، تليها عملية سياسية تمتد لتسعة أشهر وصولًا إلى تشكيل حكومة مدنية. كما شدد على أهمية وقف الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة ومنع الجماعات المتطرفة من التدخل في مستقبل السودان.
شهدت الجمعية العامة دعوات متكررة لوقف الحرب في السودان. فقد أعرب الرئيس الكيني ويليام روتو عن قلقه من تدهور الأوضاع، مؤكدًا أنه “لا حل عسكريًا للأزمة، والحوار السياسي هو الخيار الوحيد”.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حذر من أن المدنيين يواجهون “القتل والتجويع والعنف الجنسي”، مطالبًا بوقف الدعم العسكري الخارجي.
من جانبه، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته لوقف نزيف الدماء، بينما شدد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على أن الحوار بين السودانيين هو السبيل الأمثل للخروج من الأزمة، مؤكدًا ضرورة دعم الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق السلام.
كما دعا رئيس سيراليون إلى وقف فوري لإطلاق النار.
أصدرت الحكومة البريطانية بيانًا قبيل انعقاد الجمعية العامة، أكدت فيه وزيرة الخارجية إيفيت كوبر التزام بلادها بالعمل على دعم السودان، مشيرة إلى تخصيص 36 مليون جنيه إسترليني لدعم اللاجئين السودانيين في شرق تشاد. وأضافت أن هذه المساعدات تهدف إلى تمكين النازحين من البقاء في المنطقة تمهيدًا لعودتهم عند تحسن الأوضاع.
بدوره، شدد نائب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد لامي على أن التزام المملكة المتحدة بقيم الأمم المتحدة يبقى ثابتًا رغم تعدد الصراعات العالمية.
وعلى هامش الاجتماعات، عقد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس لقاءات مع الرئيس الجيبوتي ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ورئيس أنغولا، طالب خلالها برفع تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، في خطوة تهدف إلى إعادة دمج السودان في مؤسسات العمل الإقليمي والدولي.

