أعلنت قوات الدعم السريع، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت بلدة رهيد النوبة الواقعة على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب مدينة أم درمان، مؤكدة سيطرتها على المنطقة ومقتل العشرات من عناصر الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه.
نشرت حسابات تابعة لقوات الدعم السريع على منصات التواصل الاجتماعي تسجيلات مصورة قالت إنها توثق حجم الخسائر التي تكبدتها القوات الحكومية، حيث أظهرت مقاطع من داخل مباني سكنية وجود قتلى من الجيش. وظهر في المقاطع عدد من عناصر الدعم السريع معلنين نيتهم التقدم نحو مدينة أم درمان. وتكتسب رهيد النوبة أهمية استراتيجية لوقوعها على طريق الصادرات الذي يربط مدينة بارا بأم درمان.
لم يصدر الجيش السوداني بيانًا رسميًا بشأن التطورات الأخيرة، إلا أن مراقبين اعتبروا أن الهجوم يمثل ضربة مباشرة لخطوط الدفاع الأمامية التي يعتمد عليها الجيش لمنع توغل الدعم السريع إلى عمق العاصمة.
على الجانب الآخر، واصلت القوات المسلحة السودانية، مدعومة بالقوات المشتركة، تعزيز مواقعها في ولاية شمال كردفان. وأفادت مصادر ميدانية بأن الجيش اقترب من فرض حصار على مدينة جبرة الشيخ بعد اشتباكات مع وحدات من الدعم السريع، أسفرت عن سقوط قتلى في صفوف الأخيرة والاستيلاء على مركبات قتالية مجهزة.
تشهد مناطق واسعة من إقليم كردفان معارك متقطعة بين الجانبين، تعتمد على عنصر المباغتة والاستخدام المكثف للأسلحة النارية. وتشير تقارير إلى أن الجيش تكبد خسائر كبيرة في مواجهات سابقة أجبرته على إعادة التموضع في قاعدة الأبيض العسكرية التي تعد مركزًا رئيسيًا للعمليات في شمال كردفان.
يأتي هذا التصعيد في إطار خطة الجيش لاستعادة المدن التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع في ولاية كردفان، تمهيدًا للتوجه نحو إقليم دارفور. في المقابل، تؤكد قوات الدعم السريع أنها ماضية في السيطرة على مزيد من المناطق في محيط الخرطوم.
في الوقت الراهن، تسيطر قوات الدعم السريع على خمس محليات في شمال كردفان، بينما يحتفظ الجيش بثلاث محليات. وتستمر المواجهات في مناطق متفرقة من شمال وغرب الإقليم، ما يعكس تعقيد الوضع الميداني واتساع جبهات القتال في السودان.

