أعلنت الخطوط الجوية الإفريقية الليبية استعدادها لاستئناف رحلاتها إلى مدينة بورتسودان خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعكس عودة تدريجية لبعض مسارات الطيران الإقليمي المرتبطة بالسودان بعد فترة من التوقف فرضتها ظروف الحرب.
ويمثل هذا الإعلان تطوراً مهماً في حركة النقل الجوي بين ليبيا والسودان، خاصة في ظل وجود أعداد من السودانيين المقيمين أو العالقين في ليبيا، إلى جانب الحاجة المتزايدة إلى مسارات سفر مباشرة تسهّل حركة المواطنين بين البلدين.
ويرى مراقبون أن عودة الرحلات إلى بورتسودان قد تسهم في تنشيط حركة السفر والتجارة، وتخفيف الاعتماد على مسارات عبور أطول وأكثر تكلفة، خصوصاً للمسافرين القادمين من ليبيا أو المتجهين إليها.
كما يمكن أن ينعكس استئناف الرحلات على قطاعات مرتبطة بالنقل الجوي، مثل خدمات المطارات، والنقل الداخلي، ووكالات السفر، إضافة إلى تسهيل حركة الشحن المحدود والتحويلات والتنقلات العائلية والإنسانية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع الطيران السوداني محاولات تدريجية لاستعادة جزء من نشاطه، مع استمرار الاعتماد على مطار بورتسودان بوصفه أحد أبرز المنافذ الجوية العاملة في البلاد خلال المرحلة الحالية.
وبحسب محللين، فإن استمرار هذه الرحلات وانتظامها سيكون مؤشراً مهماً على مستوى الثقة التشغيلية، وقد يفتح الباب أمام شركات طيران أخرى لاستئناف أو زيادة رحلاتها إلى السودان، متى ما توفرت الظروف الفنية والأمنية المناسبة.
وتبقى عودة الخطوط الجوية الإفريقية إلى السودان خطوة ذات دلالات عملية، ليس فقط على مستوى النقل الجوي، بل أيضاً على مستوى إعادة ربط السودان بمحيطه الإقليمي وتسهيل حركة المواطنين في ظل الظروف الحالية.
الخطوط الجوية الإفريقية تستعد لاستئناف رحلاتها إلى السودان

