الخارجية السودانية تدعو الأمم المتحدة إلى تحرك عاجل لرفع حصار الفاشر

2 Min Read

دعت وزارة الخارجية السودانية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية وعاجلة لرفع الحصار المفروض على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، والذي استمر قرابة عامين، مشيرة إلى أن الوضع الإنساني في المدينة ومعسكرات النازحين بلغ مرحلة حرجة.

وفي بيان رسمي صدر السبت، طالبت الوزارة بانتقال المجتمع الدولي من مرحلة الإدانة والشجب إلى خطوات ملموسة تضمن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2736، وحماية المدنيين في المناطق المتضررة. وأشارت إلى أن استمرار الصمت الدولي يفاقم معاناة السكان ويهدد الأمن الإنساني في الإقليم.

يأتي هذا الموقف في أعقاب هجمات متكررة شهدتها مدينة الفاشر ومحيطها خلال الأسابيع الماضية، شملت – بحسب تقارير أممية – استهداف مدنيين ومخيم أبو شوك للنازحين. وكان المتحدث باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان قد وصف هذه الهجمات بأنها “غير مقبولة” ودعا إلى وقفها فوراً، وهو موقف رحبت به الخارجية السودانية باعتباره اعترافاً بالانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون.

الوزارة اعتبرت أن الانتهاكات الجسيمة التي وثقتها تقارير حقوقية وإنسانية تستدعي دراسة تصنيف قوات الدعم السريع كجماعة إرهابية وفقاً للقانون الدولي، مشيرة إلى أن مثل هذا الإجراء من شأنه أن يسهم في حماية المدنيين وردع الممارسات التي وصفتها بـ”المتكررة والخطيرة”.

ومنذ اندلاع النزاع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، تبادل الطرفان الاتهامات بشأن الانتهاكات. فبينما تطالب الحكومة السودانية بتصنيف قوات الدعم السريع كجماعة متمردة وإرهابية، تدعو الأخيرة في بياناتها إلى اتخاذ إجراءات مشابهة ضد ما تصفه بـ”الحركات الإسلامية”. وحتى الآن، لم يتخذ المجتمع الدولي خطوات حاسمة استجابة لهذه المطالبات.

الوضع في الفاشر يعكس صورة أوسع للأزمة السودانية الممتدة، حيث يعاني ملايين النازحين من أوضاع إنسانية متدهورة نتيجة استمرار الحصار والعمليات العسكرية. وتؤكد منظمات الإغاثة الدولية أن ضمان وصول المساعدات الإنسانية وفتح ممرات آمنة بات أمراً ملحاً للحد من تفاقم الكارثة الإنسانية في دارفور.

Share This Article