دعت الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي، بقيادة ياسر عرمان، مجلسي الأمن الدولي والسلم والأمن الأفريقي إلى اتخاذ قرار عاجل يطالب قوات الدعم السريع بالانسحاب من مدينتي الفاشر وبارا، في أعقاب التقارير التي وثّقت وقوع انتهاكات واسعة بحق المدنيين في المنطقتين.
وقال المتحدث باسم الحركة، نزار يوسف في بيان، إن “ما ارتكبته قوات الدعم السريع من تجاوزات في الفاشر وبارا جعل من المدينتين مقبرة أخلاقية”، داعيًا إلى خروج القوات فورًا، باعتبار أنه “لا توجد مبررات للقتال فيهما بعد توقف العمليات العسكرية”.
وطالب البيان بتمكين المدنيين من العودة إلى منازلهم ومخيماتهم تحت إشراف وكالات الأمم المتحدة، مع ضمان حريتهم في تشكيل إدارات مدنية تدير شؤونهم بعيدًا عن أي تدخل من القوات العسكرية.
ودعت الحركة إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في جرائم الطرفين، بقرار مشترك من مجلسي الأمن والسلم الأفريقي، يضم شخصيات دولية رفيعة المستوى. واعتبرت أن “الجرائم التي ارتكبت في الفاشر وثقتها قوات الدعم السريع بنفسها، ولم تكن فردية بل ممنهجة وجماعية”، محذرة من أن “الصمت عنها سيحوّل الحرب في السودان إلى نزاع ذي طابع إثني يهدد وحدة البلاد”.
وأكد البيان أن ما تعرض له النساء والشيوخ والأطفال والمرضى من جرائم “يُندي له الجبين”، داعيًا السودانيين والسودانيات إلى الانتظام في حملة وطنية تهدف لوقف الحرب وحماية المدنيين من الانتهاكات التي يرتكبها الطرفان.
وفي السياق ذاته، أصدر عبد الله حمدوك، رئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، بيانًا منفصلًا دعا فيه المجتمعين الإقليمي والدولي إلى التدخل العاجل لمواجهة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في السودان.
وأوضح البيان أن حمدوك بعث برسائل رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة وقادة الاتحاد الأفريقي والإيقاد والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي وعدد من الدول، طالب فيها بإعلان وقف فوري لإطلاق النار لأغراض إنسانية، يتبعه وقف دائم للقتال يفتح الطريق أمام عملية سياسية بملكية سودانية نحو سلام شامل.
كما شدد حمدوك على ضرورة الضغط على أطراف النزاع للسماح الكامل بوصول المساعدات الإنسانية وحماية العاملين في الحقل الإنساني، داعيًا إلى إنشاء آلية إقليمية تحت إشراف الأمم المتحدة لتنسيق الجهود الإغاثية وضمان إيصال الغذاء والدواء إلى المحتاجين في مختلف مناطق السودان.
تأتي هذه الدعوات في وقت تتصاعد فيه المطالب المحلية والدولية بوقف الحرب ومعالجة الوضع الإنساني المتدهور في إقليم دارفور وولايات كردفان، وسط تحذيرات من تفكك النسيج الاجتماعي واتساع رقعة النزوح والانتهاكات، ما يجعل السودان أمام تحدي إنساني وسياسي غير مسبوق منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023.

