الجيش السوداني يعلن استعادة مواقع في النيل الأزرق وسط نزوح آلاف المدنيين

2 Min Read

أعلن الجيش السوداني، يوم الاثنين، استعادة عدد من المواقع في محافظة الكرمك بولاية النيل الأزرق، عقب عمليات عسكرية شملت منطقتي كرن كرن ودوكان، في ظل استمرار التوتر الأمني وتبدل السيطرة الميدانية في المنطقة.

وقالت القوات المسلحة إن وحدات من الفرقة الرابعة مشاة، بمساندة قوات أخرى، نفذت هجوماً على مواقع في المنطقة، أدى بحسب بيانها إلى استعادة المنطقتين وإلحاق خسائر بقوات الدعم السريع. وجاء هذا الإعلان بعد أيام من إعلان الجيش السيطرة على منطقة خور حسن.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري متواصل بولاية النيل الأزرق، حيث كانت الحركة الشعبية–شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، قد أعلنت قبل أكثر من أسبوع سيطرتها على مناطق خور حسن وكرن كرن ودوكان. كما شهدت المنطقة خلال الفترة الماضية تبدلاً متكرراً في السيطرة، شمل إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على منطقة مقجة، قبل أن يعلن الجيش لاحقاً استعادة منطقة الكيلي.

ويعكس هذا التبدل المتكرر في السيطرة طبيعة المعارك الجارية في النيل الأزرق، حيث تتداخل المواجهات بين القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع، والحركة الشعبية–شمال، وسط صعوبة في الحصول على معلومات مستقلة تؤكد الوضع الميداني بشكل كامل.

وفي الجانب الإنساني، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن 3,860 شخصاً، يمثلون 772 أسرة، نزحوا خلال الأسبوع الماضي من قريتي خور حسن وأبيقو. وأوضحت المنظمة أن النازحين وصلوا إلى منطقة قيسان، في ظل استمرار تدهور الوضع الأمني في الولاية.

وتشير بيانات المنظمة إلى أن القتال الدائر في النيل الأزرق منذ يناير الماضي أدى إلى نزوح ما يقارب 50 ألف شخص، ما يعكس اتساع التداعيات الإنسانية للمواجهات في المنطقة، خصوصاً مع تكرار النزوح من القرى الواقعة قرب خطوط الاشتباك.

وتبقى ولاية النيل الأزرق واحدة من جبهات النزاع المتحركة في السودان، حيث لا تزال العمليات العسكرية مستمرة، بينما تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا استمر القتال وتواصل تبدل السيطرة على المناطق السكنية والطرق الحيوية.

Share This Article