أبدى رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان استعداده للتعاون مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في الجهود الرامية لوقف الحرب في السودان، وذلك في أعقاب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أكد فيها عزمه العمل مع دول إقليمية ودولية لإنهاء النزاع المستمر بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وعبّر البرهان عن شكره للولايات المتحدة والسعودية على “الجهود المستمرة لوقف نزيف الدم السوداني”، مؤكداً أن البلاد “على استعداد جاد للانخراط” في مسار تعاون مع الشركاء الدوليين بهدف الوصول إلى سلام شامل.
وأشار البيان إلى أن هذا الموقف يأتي في إطار دعم المبادرات الإقليمية والدولية الساعية لوقف القتال الذي تسبب في مقتل الآلاف ونزوح الملايين منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
تصريحات البرهان جاءت بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده للعمل مع السعودية والإمارات ومصر للتوسط في النزاع، موضحاً أن هذا التوجه جاء استجابة لطلب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي دعا واشنطن إلى التدخل بشكل فعّال لوقف الحرب.
واعتبر مراقبون هذا الموقف الأميركي تحولاً لافتاً يعيد السودان إلى دائرة الاهتمام الدولي بعد شهور من العنف المتصاعد.
يرى محللون أن إعلان البرهان استعداده للتعاون مع الولايات المتحدة والسعودية يعكس تغييراً في الموقف الرسمي، وإدراكاً متزايداً بأن التوصل إلى حل سياسي يتطلب دعماً دولياً واسعاً. كما يشير إلى استعداد المجلس السيادي لفتح باب النقاش حول عملية سياسية جديدة يمكن أن تمهد لتسوية دائمة.
وأكد البيان أن السودان يتطلع إلى سلام شامل ومستدام يعيد الاستقرار إلى البلاد ويخفف من معاناة المدنيين، مشدداً على أن العمل مع الشركاء الدوليين يمكن أن يشكل أساساً لإطلاق مسار تفاوضي جديد.
تأتي هذه التطورات بينما يشهد السودان أزمة إنسانية متصاعدة نتيجة القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط دمار واسع للمجتمعات المحلية ونزوح جماعي للسكان. ويرى مراقبون أن إعلان البرهان قد يشكل خطوة أولية نحو فتح الباب أمام مفاوضات سلام إذا توافرت الإرادة السياسية والدعم الدولي.

