في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، أكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان استعداد حكومته لتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار.
جاء ذلك خلال لقاء جمعه بالمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، رمطان لعمامرة، حيث شدد البرهان على انفتاح السلطات السودانية على التنسيق مع المنظمة الدولية ووكالاتها العاملة في المجالات الإنسانية والتنموية.
بحسب بيان صادر عن مجلس السيادة، أشار البرهان إلى رغبة الحكومة في دعم أي مسار من شأنه إنهاء النزاع وتحقيق تطلعات المواطنين نحو الأمن والخدمات الأساسية. كما أكد استعداد السودان لتسهيل مهام الأمم المتحدة في عمليات الإغاثة والتنمية الاجتماعية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تدخلات دولية واسعة لمعالجة آثار الحرب.
من جانبه، أوضح المبعوث الأممي رمطان لعمامرة أن مهمته في السودان تأتي بناءً على توجيهات مباشرة من الأمين العام للأمم المتحدة لمتابعة تطورات الوضع السياسي والأمني والإنساني. وأشار إلى إدراك الأمم المتحدة لتعقيدات المرحلة الحالية، مؤكداً أن الفرصة ما تزال متاحة لإطلاق حوار داخلي يمكن أن يسهم في وقف النزاع، مع استعداد المنظمة لتقديم الدعم الفني والسياسي والإنساني اللازم.
اندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منتصف أبريل 2023 على خلفية خلافات مرتبطة بالمرحلة الانتقالية وخطط إعادة هيكلة المنظومة الأمنية، مما أدى إلى وضع سياسي وعسكري معقد وانهيار خدمات رئيسية في عدد من المناطق.
وعلى الصعيد الميداني، أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها الكاملة على إقليم دارفور، بما في ذلك مدينة الفاشر بعد حصار استمر نحو 18 شهراً، ما عزز نفوذها في غرب السودان. في المقابل، لا يزال الجيش يحتفظ بسيطرته على أجزاء واسعة من شرق البلاد، في مشهد يعكس استمرار الانقسام الجغرافي والعسكري منذ بداية الحرب.

