الأمم المتحدة: فجوة تمويلية بقيمة 1.7 مليار دولار تهدد الاستجابة الإنسانية في السودان

2 Min Read

كشفت الأمم المتحدة عن فجوة كبيرة في تمويل خطة الاستجابة الإنسانية للسودان خلال عام 2026، مشيرة إلى أن التمويل المتاح لم يتجاوز 41% من إجمالي الاحتياجات المقدرة بنحو 2.9 مليار دولار.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن الجهات المانحة قدمت حتى الآن قرابة 1.2 مليار دولار، ما يترك عجزًا يقدر بنحو 1.7 مليار دولار، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية نتيجة استمرار النزاع واتساع نطاق النزوح وانتشار الأمراض.

وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» أن المنظمات الإنسانية تواصل تقديم المساعدات المنقذة للحياة في مناطق مختلفة من السودان، رغم التحديات الأمنية واللوجستية ونقص الموارد المالية.

وفي جنوب كردفان، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن نحو 730 شخصًا اضطروا إلى مغادرة عدد من القرى يوم الأحد الماضي، وسط استمرار حالة عدم الاستقرار في الولاية.

وبالتزامن مع ذلك، أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل أكثر من 2,600 حالة إصابة بالكوليرا في عدة ولايات حتى أوائل أغسطس، مشيرة إلى أن مناطق كردفان تمثل إحدى أبرز بؤر موجة التفشي الأخيرة.

وأكد دوجاريك أن الأمم المتحدة وشركاءها يعملون على توسيع جهود الاستجابة للوباء، من خلال تقديم العلاج للمصابين، وتنفيذ حملات التطعيم، وتوزيع الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب دعم مشروعات توفير المياه النظيفة.

وفي منطقة أبو جبيهة بولاية جنوب كردفان، أسهمت إعادة تأهيل شبكة للمياه بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في توفير مياه آمنة لنحو 25 ألف شخص يوميًا، بينهم قرابة خمسة آلاف نازح.

وبحسب الأمم المتحدة، أسهم نقص التمويل في الحد من قدرة المنظمات الإنسانية على الوصول إلى جميع المحتاجين. ومع ذلك، تمكنت الأمم المتحدة وشركاؤها من إيصال شكل واحد على الأقل من أشكال المساعدة إلى نحو 12.3 مليون شخص في مختلف أنحاء السودان خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026.

وتحذر الوكالات الإنسانية من أن استمرار الفجوة التمويلية قد يؤدي إلى تقليص البرامج الحيوية المتعلقة بالغذاء والصحة والمياه والإيواء، في ظل تصاعد الاحتياجات الإنسانية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتأثرة بالنزاع.

Share This Article