أفادت مصادر محلية في مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق بأن قوة أمنية مشتركة نفذت، يوم الاثنين، حملة اعتقالات واسعة استهدفت مدنيين في عدد من أحياء وأسواق المدينة، في واحدة من أكبر العمليات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وقال شاهد عيان إن عناصر من القوة داهموا السوقين الرئيسي والشعبي، وأوقفوا عدداً من الأشخاص بدعوى الاشتباه في وجود صلات لهم بقوات الدعم السريع. وأضاف أن الموقوفين خضعوا لعمليات تفتيش لهواتفهم المحمولة قبل نقلهم عبر مركبات تابعة للخلية الأمنية إلى مقرها داخل المدينة.
وذكر مصدر آخر أن الحملة جرت تحت إشراف مدير الخلية الأمنية المقدم متوكل محمد عبد الرحمن، مشيراً إلى توقيف عشرات المدنيين في الشوارع والأسواق خلال سير العملية.
وبحسب المصدر، فقد جرى اعتقال أكثر من 20 شخصاً على الأقل، وُجهت إليهم اتهامات تتعلق بالتعاون مع قوات الدعم السريع أو الاحتفاظ بمحتوى مصوّر مرتبط بها على هواتفهم.
وتضم الخلية الأمنية المشتركة عناصر من جهاز المخابرات العامة والشرطة الأمنية وقوات العمل الخاص والاستخبارات والشرطة العسكرية، إضافة إلى وحدات من الشرطة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد أمني تشهده ولاية النيل الأزرق، إذ كان الجيش السوداني قد نفذ، في وقت سابق من شهر يناير، غارات جوية على منطقة يابوس جنوب الدمازين، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وفق بيان صادر عن الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.
كما دفع الجيش بتعزيزات عسكرية إضافية إلى الولاية، وسط تقارير تتحدث عن مخاوف من هجوم محتمل قد تشنه قوات الدعم السريع وحلفاؤها في المنطقة، ما يثير القلق بشأن تدهور الأوضاع الأمنية وتأثيرها على المدنيين.

