اشتباكات عنيفة وتبادل للسيطرة في كردفان وسط تصاعد الغارات وسقوط ضحايا مدنيين

2 Min Read

شهدت ولايات كردفان، اليوم، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا في الصراع الدائر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، تخلله تبادل للسيطرة على عدد من المناطق، وسقوط ضحايا جراء غارات جوية، في وقت تستمر فيه المعارك في مناطق أخرى من البلاد، ولا سيما في دارفور.

وأعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على منطقة أم صميمه، وتصديها لهجوم نفذته القوات المسلحة في منطقة أم سياله بولاية شمال كردفان، وفي المقابل أن الجيش السوداني تمكن من استعادة السيطرة على منطقة الحمراء الواقعة شرق سياله، في مشهد يعكس تغيّر خطوط التماس باستمرار، واستمرار حالة عدم الاستقرار العسكري في المنطقة، في ذات السياق، تعرضت منطقة مرزو لغارة جوية عنيفة، أسفرت عن مقتل تسعة مدنيين وإصابة العشرات، مما يسلط الضوء على الخطر المستمر الذي يواجهه المدنيون في مناطق القتال، وسط غياب ممرات آمنة للإغاثة أو الإجلاء.

وفي محور مدينة الفاشر، تواصلت الاشتباكات المتقطعة بين طرفي النزاع في المناطق الجنوبية من المدينة، الأمر الذي دفع القيادات المحلية إلى دعوة السكان لمغادرة الأحياء المهددة حفاظًا على أرواحهم، وفي هذا السياق، ناشد هادي إدريس المدنيين بالتوجه نحو منطقة جورنيه، حيث تنتشر قوات تحالف تأسيس السودان، في خطوة تعكس تنامي المخاوف من تدهور أمني واسع النطاق.

وفي تطور آخر، شهدت منطقة رهيد النوبة بولاية شمال كردفان معارك عنيفة يوم الخميس 31 يوليو، بعد أن صدّت القوات المسلحة هجومًا واسعًا شنته قوات الدعم السريع، الاشتباك الأخير يعكس تصاعدًا لافتًا في حدة العمليات القتالية بين الجانبين، في ظل اتساع رقعة المواجهات في أنحاء متفرقة من البلاد.

تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل غياب أي مؤشرات جدية على تهدئة أو إحراز تقدم في المسار السياسي، وسط دعوات متزايدة من القوى المدنية والمنظمات الإنسانية لوقف إطلاق النار فورًا، وضمان حماية المدنيين وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة، ومع استمرار الاشتباكات وتفاقم الأوضاع الإنسانية، تتصاعد المخاوف من دخول البلاد في دوامة حرب طويلة الأمد، تهدد بتفكك مؤسسات الدولة وتفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها ملايين السودانيين.

Share This Article