تشهد أسواق الصرف في السودان حالة من الاستقرار الحذر، اليوم الأحد 3 مايو 2026، حيث بقيت أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني عند مستويات مرتفعة في السوق الموازي، بينما حافظت البنوك المحلية على أسعارها دون تغييرات ملحوظة مقارنة بالأيام الماضية.
ويأتي هذا الاستقرار في ظل أوضاع اقتصادية معقدة، تتسم بشح العملات الأجنبية، وتراجع قدرة القطاع المصرفي على التأثير في حركة التداول اليومية، ما جعل السوق الموازي أكثر حضوراً في تحديد الأسعار الفعلية المتداولة بين التجار والمواطنين.
وبحسب الأسعار المتداولة في السوق الموازي وقت نشر البيانات، سجل الدولار الأمريكي نحو 4250 جنيهاً سودانياً، مع وجود تفاوت واضح بين المدن، إذ تشير التداولات إلى أن السعر يتحرك في نطاق يتراوح بين 4150 و4300 جنيه للدولار الواحد، وفقاً لمستوى الطلب وتوفر السيولة.
كما بلغ سعر الريال السعودي نحو 1133.33 جنيهاً، فيما سجل الدرهم الإماراتي حوالي 1158.03 جنيهاً، بينما وصل اليورو إلى 5000 جنيه، والجنيه الإسترليني إلى 5743.24 جنيهاً. أما الريال القطري فقد بلغ نحو 1167.58 جنيهاً، في حين سجل الجنيه المصري حوالي 80.90 جنيهاً.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن ثبات الأسعار عند هذه المستويات لا يعكس بالضرورة تحسناً في سوق الصرف، بل يشير إلى حالة من الجمود والترقب، وسط ضعف المعروض من النقد الأجنبي واستمرار الضغوط على الجنيه السوداني.
وتبقى الفجوة بين أسعار البنوك والسوق الموازي من أبرز مؤشرات الأزمة النقدية في البلاد، حيث يعتمد عدد كبير من المتعاملين على السوق غير الرسمي للحصول على العملات الأجنبية، في وقت تواجه فيه المؤسسات المصرفية صعوبات في تلبية الطلب المتزايد.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على أسعار السلع والخدمات، خاصة أن السودان يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات، ما يجعل أي ارتفاع أو اضطراب في أسعار الصرف ينعكس مباشرة على تكلفة المعيشة.
وفي ظل غياب مؤشرات واضحة على تحسن قريب في تدفقات النقد الأجنبي، من المتوقع أن تظل أسواق الصرف في السودان تحت ضغط مستمر، مع احتمال استمرار التفاوت في الأسعار بين المدن والمناطق المختلفة.

