استدعت الأجهزة الأمنية في ولاية كسلا، شرقي السودان، رئيس لجنة المعلمين بالولاية محمد أحمد طه، للتحقيق معه عقب إعلان اللجنة الدخول في إضراب شامل بجميع محليات الولاية اعتباراً من 7 يونيو 2026.
وقالت لجنة المعلمين السودانيين إن الاستدعاء جاء في وقت تشهد فيه عدة ولايات حراكاً مطلبياً يقوده المعلمون للمطالبة بتحسين الأجور، وصرف المستحقات المتأخرة، وتوفير بيئة عمل مناسبة للعاملين في قطاع التعليم.
وأكدت اللجنة أن تحركاتها تستند إلى الوسائل السلمية والقانونية للدفاع عن حقوق المعلمين، معربة عن رفضها لأي إجراءات قد تحد من العمل النقابي أو تستهدف الناشطين في المجال التعليمي.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان اللجنة المركزية دخول المعلمين في إضراب شامل احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية، وتأخر صرف متأخرات مالية تشمل مستحقات أعوام سابقة، ومنح الأعياد، والبديل النقدي، وبدل اللبس، إضافة إلى فروقات تعديلات الأجور.
وذكرت اللجنة أن رواتب المعلمين لم تعد قادرة على تلبية الحد الأدنى من متطلبات المعيشة، مشيرة إلى أن مرتب الدرجة الأولى لا يتجاوز 156 ألف جنيه، وهو مبلغ قالت إنه لا يغطي حتى تكلفة المواصلات اليومية في بعض المناطق.
كما انتقدت اللجنة ما وصفته بمحاولات احتواء غضب المعلمين عبر مبادرات جزئية، مثل توفير وجبات إفطار أو وسائل نقل، معتبرة أن الحل يبدأ بمعالجة جذرية لقضية الأجور وصرف الاستحقاقات المهنية والمالية.
وحملت اللجنة الجهات التعليمية في ولاية كسلا مسؤولية عدم طرح قضايا المعلمين بصورة كافية في المنابر الرسمية، مؤكدة أن استمرار تجاهل المطالب قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة.
ودعت اللجنة المعلمين والمعلمات في جميع محليات الولاية إلى الالتزام بقرار الإضراب والحفاظ على وحدة الصف، مشددة على أن استقرار العملية التعليمية يرتبط بإنصاف العاملين في القطاع وضمان حقوقهم.
ويأتي التصعيد في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة يشهدها السودان، انعكست بصورة مباشرة على قطاع التعليم، وسط اتساع المطالبات بتحسين أوضاع المعلمين وصرف المتأخرات في عدد من الولايات.

