قال مواطنون وتجار إن ارتفاع الأسعار وتراجع الدخل دفعا أسراً سودانية إلى تقليص مشترياتها من السلع الأساسية، في حين يشكو أصحاب المتاجر من ضعف حركة البيع.
وخلال جولة للصحيفة في عدد من الأسواق، قال مواطنون إنهم باتوا يشترون احتياجاتهم بكميات أقل، أو يؤجلون بعض المشتريات لتغطية نفقات أكثر إلحاحاً. وقال التاجر خالد التهامي إن ارتفاع تكلفة شراء البضائع، إلى جانب ضعف قدرة الزبائن على دفع أسعارها، يضغط على نشاط متجره. وأشار تاجر الجملة أنس عيسى إلى صعوبة تقدير تكلفة إعادة شراء المخزون في ظل تغير الأسعار.
وأفاد التقرير بأن سعر الدولار تجاوز 7 آلاف جنيه في السوق الموازية. وربط تجار تحدثوا للصحيفة بين تغير سعر الصرف وارتفاع تكلفة البضائع، بينما قال مواطنون إن أثر زيادة الأسعار امتد إلى الغذاء والدواء والمواصلات. ولم يورد التقرير سعراً موثقاً من جهة مستقلة أو يحدد الأسواق التي شملتها جولته.
وبحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء التي أوردها التقرير، تراجع معدل التضخم السنوي في يوليو إلى 41.61%، مقارنة بـ51.28%، بينما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 1.47% عن يونيو. ويعني تراجع معدل التضخم السنوي أن وتيرة ارتفاع الأسعار تباطأت، وليس أن الأسعار انخفضت.
وتأتي هذه الضغوط المعيشية في ظل استمرار الحرب وتعطل مصادر دخل وأنشطة اقتصادية، وفقاً لشهادات المواطنين التي نقلتها الصحيفة. وقال نازح تحدث إليها إن فقدان أسرته مصدر دخلها جعل تلبية احتياجاتها اليومية أكثر صعوبة مع ارتفاع الأسعار.

