شهدت مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، اليوم مراسم أداء اليمين الدستورية لأعضاء المجلس الرئاسي لحكومة موازية تُعرف باسم “حكومة السلام والوحدة”، وذلك أمام رئيس المجلس الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، ورئيس القضاء رمضان إبراهيم شميلة. وتأتي هذه الخطوة كإعلان رسمي لبدء العمل بموجب الدستور الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2025.
يتكون المجلس الرئاسي من 15 عضواً، بينهم حكام الأقاليم الثمانية، في إطار رؤية طرحها تحالف السودان التأسيسي، والتي تقوم على نظام حكم لا مركزي يوزع السلطات والموارد بين مستويات الحكم المختلفة، مع هدف معلن يتمثل في تعزيز المشاركة السياسية وتحقيق قدر من الاستقرار الوطني.
تزامنت مراسم أداء القسم مع استمرار الحرب بين الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع، ما يجعل هذه الخطوة مثار جدل واسع في ظل الانقسام السياسي الحاد، ومحاولات الأطراف المختلفة لإعادة تشكيل السلطة عبر تحالفات جديدة ومسارات موازية.
ويرى مراقبون أن هذه المراسم تمثل محاولة لتحويل التحالف الجديد من إطار سياسي إلى كيان مؤسسي قائم على دستور انتقالي، إلا أن استمرار النزاع المسلح وتعقيدات الوضع الإنساني يجعل من مستقبل هذه التجربة رهناً بمدى قدرتها على كسب اعتراف داخلي وإقليمي ودولي.

