تتفاقم أزمة التعليم بين اللاجئين السودانيين في شرق تشاد، وسط غياب للبنية التحتية وغياب الاعتماد الرسمي للمؤسسات التعليمية داخل المخيمات، ما يهدد مستقبل آلاف الأطفال المتأثرين بالنزاع.
عبّر لاجئون سودانيون بمعسكر تِلم شرق تشاد عن استيائهم من ضعف الاهتمام بالعملية التعليمية داخل المخيم. وقال عبد الرحيم إسحق، مدير المدرسة المتوسطة بالمعسكر، إن المدرسة تضم 9 معلمين و130 تلميذاً، لكنها لا تزال بلا اعتماد رسمي، كما لم يتم تشييد مبنى خاص بها حتى الآن.
وأوضح إسحق أن إدارة المدرسة اضطرت إلى الاستعانة بفصول مدرسة أخرى عقب انتهاء دوامها الرسمي، لمواصلة التدريس خلال الفترة المسائية، في محاولة لتوفير الحد الأدنى من التعليم للأطفال اللاجئين.
وأكد إسحق أن أعداد الطلاب تتزايد بشكل ملحوظ، بينما يعمل المعلمون منذ العام الماضي تطوعاً دون أي مقابل مالي من أي جهة حكومية أو إنسانية. وأشار إلى أن هذا الوضع يرهق الكادر التعليمي ويقوض استقرار العملية التعليمية، ويجعل الأطفال معرضين للحرمان من التعليم في أي لحظة.
حذّر إسحق من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى انهيار العملية التعليمية في المخيم، مما يهدد مستقبل مئات الأطفال الذين يعتمدون على المدرسة كمصدر وحيد للتعليم. وطالب الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية بالإسراع في:
- اعتماد المدرسة رسمياً
- تشييد مباني مدرسية مناسبة
- توفير الدعم المالي والإداري للمعلمين
- ضمان استمرار التعليم في بيئة النزوح
وأشار إلى أن التعليم في المعسكرات يمثل خط الدفاع الأخير لحماية الأطفال من الضياع في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها النازحون في شرق تشاد.

