تشهد منطقة بلي سريف بشرق جبل مرة أوضاعاً صحية ومائية متدهورة، بعد توقف المركز الصحي الوحيد عن تقديم خدماته مع بداية العام الجاري، نتيجة انقطاع التمويل، بحسب إفادات من سكان محليين.
وقال أحمد زين، وهو متطوع من المنطقة، إن توقف الدعم الذي كانت تقدمه إحدى المنظمات الإنسانية أدى إلى إغلاق المركز الصحي، ما حرم السكان من الخدمات الطبية الأساسية. وأوضح أن المرضى يضطرون حالياً إلى قطع مسافات طويلة عبر طرق وعرة للوصول إلى مناطق أخرى بغرض تلقي العلاج.
وفي السياق ذاته، أفاد سكان من بلي سريف بحدوث تعطل في مصادر مياه الشرب خلال الفترة الماضية، بعد خروج الدوانكي والصهاريج عن الخدمة، مشيرين إلى عدم تنفيذ أعمال الصيانة اللازمة لضمان استمرارية الإمداد المائي.
وأضاف السكان أن المنطقة استقبلت أكثر من 3,000 نازح قدموا من مدينة الفاشر ومحليات مجاورة، ويقيمون في ظروف معيشية تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية. وأشاروا إلى أن بعض المنظمات شرعت في تقديم مساعدات إيوائية، إلا أن الإمدادات الغذائية المتوفرة لا تزال دون مستوى الاحتياجات الفعلية للأسر الوافدة.
ويحذر متابعون من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة ما لم تُستأنف خدمات الرعاية الصحية وتُعالج أزمة المياه، في ظل تزايد أعداد النازحين وضعف الإمكانات المحلية.

