شهدت العاصمة السودانية الخرطوم عودة تدريجية للتيار الكهربائي في عدد من المناطق، من بينها أم درمان وبحري، وذلك بعد انقطاع واسع نجم عن استهداف محطة المرخيات التحويلية بطائرات مسيّرة في 12 سبتمبر الجاري.
أجرى الفريق إبراهيم جابر، عضو مجلس السيادة الانتقالي ورئيس اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم، جولة ميدانية لمتابعة أعمال صيانة خطوط الكهرباء. وأكد أن الجهود الجارية تهدف إلى إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة وضمان استقرار الإمداد الكهربائي.
وأوضح جابر أن قطاع الكهرباء تكبّد خسائر كبيرة جراء عمليات النهب والتدمير التي تعرضت لها المحولات خلال فترة سيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء من العاصمة، مشيرًا إلى أن الأضرار ألحقت ضررًا بالغًا بالشبكة وأدت إلى تراجع الإمداد بشكل ملحوظ.
وبحسب تقديرات رسمية، فإن الخرطوم تحتاج إلى أكثر من 14,300 محول كهربائي لإعادة الخدمة إلى مستوياتها السابقة قبل اندلاع الحرب. ويتطلب توفير هذه الكمية تنسيقًا مع الشركات المصنعة في الخارج لتأمين المعدات وشحنها بشكل عاجل.
خلال النزاع، توقفت المحطات الحرارية الرئيسية في الخرطوم بحري، وتحديدًا محطتا “قري الحرارية” و”بحري الحرارية”، بعد أن خضعت لسيطرة قوات الدعم السريع لنحو 22 شهرًا. وأدى هذا التوقف إلى تراجع إنتاج الطاقة بشكل كبير وتفاقم أزمة الكهرباء في العاصمة والمناطق المجاورة.
تشير التقديرات الأولية إلى أن قطاع الكهرباء يحتاج إلى نحو ملياري دولار لإعادة تأهيل المحطات الحرارية وصيانة خطوط النقل والتوزيع المتضررة. وفي هذا الإطار، أجرت وزارة الطاقة والنفط خلال الشهرين الماضيين مشاورات مع الحكومة الصينية حول إمكانية مساهمتها في عمليات إعادة إعمار القطاع ضمن خطة شاملة لإصلاح البنية التحتية الحيوية في السودان.

