الأرصاد السودانية تكشف أسباب كارثة ترسين في جبل مرة

2 Min Read

أصدرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية السودانية بياناً علمياً موسعاً، أوضحت فيه نتائج تحليل شامل حول الكارثة البيئية التي وقعت في قرية ترسين بمنطقة جبل مرة في 28 أغسطس الماضي، والتي تسببت في خسائر بشرية ومادية كبيرة.

أكد الدكتور أبو القاسم إبراهيم إدريس، رئيس وحدة الإنذار المبكر بالهيئة، أن ما حدث لم يكن حادثاً عشوائياً، بل نتيجة مباشرة لظواهر مناخية متطرفة مرتبطة بتغير المناخ. وكشف تحليل بيانات الأقمار الصناعية على مدى 42 عاماً عن ثلاثة عوامل رئيسية:

  1. هطول أمطار استثنائية تجاوزت بنسبة 50% أقوى العواصف المسجلة في تاريخ المنطقة.
  2. تشبع التربة بالمياه نتيجة موسم مطير غزير وأمطار تراكمية غير مسبوقة قبل ثلاثة أيام من الحادثة.
  3. التركيز الجغرافي الكثيف للهطول المطري فوق منطقة جبل مرة.

وأوضحت الهيئة أن هذه المؤشرات تعكس واقعاً جديداً تفرضه التحولات المناخية، حيث باتت الظواهر الجوية القصوى أكثر تكراراً وشدة.

دعت الهيئة إلى تطوير نظام إنذار مبكر متكامل يربط بين البيانات الجوية والهيدرولوجية والجيولوجية، بالتنسيق مع جهاز الدفاع المدني والمجتمعات المحلية. كما أوصت بإعداد خرائط دقيقة لمخاطر الانهيارات الأرضية والفيضانات، خصوصاً في مناطق جبل مرة وجبال النوبة، وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية لتحويل التحذيرات إلى إجراءات ميدانية عاجلة.

في السياق ذاته، أعلنت حركة تحرير السودان عن انتشال عشرات الجثث من تحت الأنقاض في قرية ترسين، مؤكدة استمرار عمليات الإجلاء في القرى المهددة. وتخضع المنطقة لسيطرة الحركة بقيادة عبدالواحد محمد نور، وتدار عبر ما يُعرف بالسلطة المدنية في الأراضي المحررة.

أما وزارة الصحة السودانية فأكدت أن الانزلاق الأرضي أسفر عن وفاة شخصين وخسائر في الثروة الحيوانية، إضافة إلى تدمير نحو 500 شجرة برتقال. وأشار مركز عمليات الطوارئ التابع للوزارة إلى أن الطبيعة البركانية للمنطقة تجعلها عرضة لانزلاقات إضافية مستقبلاً، ما يستدعي وضع خطط وقائية.

تتواجد في المنطقة عدة منظمات إنسانية دولية، من بينها أطباء بلا حدود الهولندية، حيث تتابع هذه الجهات تطورات الوضع وتعمل على تقديم المساعدات اللازمة للمتضررين.

Share This Article