أعلنت وزارة الصحة السودانية تسجيل 723 إصابة جديدة بحمى الضنك خلال الأسبوع الماضي، في ظل تزايد القلق من انتشار الوباء، خاصة في العاصمة الخرطوم. وبذلك ارتفع العدد الكلي للإصابات منذ مطلع العام الجاري إلى أكثر من 6180 حالة، إلى جانب 9 وفيات مرتبطة بالمرض، وفقاً لتقارير رسمية.
وأقرت الوزارة بأن الجهود المبذولة عبر حملات الرش وتوزيع الناموسيات لم تحقق النتائج المرجوة، مشيرة إلى أن المعركة ضد الملاريا وحمى الضنك تواجه عقبات كبيرة بسبب ضعف التمويل وغياب الموارد الكافية.
من جهتها، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن أقل من ربع المرافق الصحية في السودان ما زالت تعمل، في وقت يعيش فيه ملايين النازحين دون مياه صالحة للشرب أو خدمات صرف صحي. وصرح ممثل المنظمة بأن الوضع دخل مرحلة “كارثة شاملة”، مع تزايد معدلات الإصابة بالأمراض المنقولة بالنواقل.
كما أعادت منظمة الصحة العالمية التأكيد على مخاطر تفشي الأوبئة في السودان نتيجة انهيار البنية التحتية وعدم انتظام خدمات الصرف الصحي، ما يزيد من فرص انتشار الأمراض المرتبطة بالمياه والبعوض.
تعمل وزارة الصحة حالياً على تكثيف أنشطة الرش الضبابي وتوسيع برامج التوعية للمواطنين حول طرق الوقاية، بما في ذلك استخدام الناموسيات والتخلص من مصادر تجمع المياه الراكدة. ومع ذلك، تؤكد السلطات أن حجم التحديات كبير في ظل الأوضاع الراهنة التي تجمع بين الصراع المسلح، الأزمات المعيشية، والكوارث الطبيعية.
ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه السودان ضغوطاً متزايدة على القطاع الصحي، وسط تحذيرات من أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في الإصابات خلال الأشهر المقبلة.