قال القيادي في تحالف “صمود”، خالد عمر يوسف المعروف بـ”خالد سلك”، إن الحرب المستمرة في السودان كشفت زيف المبررات التي رُوّجت لها وأسقطت السرديات التي حاولت تبريرها، واصفاً إياها بأنها “تمريغ لكرامة المواطنين وتفريط في السيادة الوطنية وتمزيق لكيان الدولة”.
وفي منشور عبر منصاته، اعتبر سلك أن الحرب تعيد إنتاج نموذج دولة 1989 في أبشع صورها، وتسعى – بحسب وصفه – إلى تقويض مكتسبات ثورة ديسمبر، عبر إعادة طرح أفكار النظام السابق بقوالب جديدة. وأكد تمسكه بموقف رافض للحرب قائلاً: “نحمد الله أن وفقنا لاعتزال هذه الفتنة، ولم نلوث أيدينا أو ألسنتنا بما يشارك في سفك الدماء أو انتهاك الممتلكات والأعراض”، مضيفاً أن الحقائق باتت تنكشف تدريجياً أمام الرأي العام رغم محاولات التضليل.
يُعد خالد سلك من أبرز وجوه تيار “لا للحرب”، الذي يواجه انتقادات من بعض أنصار الجيش بدعوى التماهي مع قوات الدعم السريع أو اتخاذ مواقف “رمادية” تساوي بين طرفي النزاع. كما يُحمّل منتقدون هذا التيار جزءاً من المسؤولية عن اندلاع الحرب بسبب توقيعه على الاتفاق الإطاري، وهو الاتفاق الذي سبق أن وصفه قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” بأنه كان أحد أسباب تفجر الصراع.
ويأتي حديث سلك في وقت يشهد فيه السودان استمراراً للأزمة السياسية والعسكرية، وسط تباين المواقف بين القوى المدنية والعسكرية، وتنامي الدعوات لوقف الحرب والبحث عن تسوية شاملة تعيد البلاد إلى مسار الاستقرار.