منعت السلطات الإماراتية ناقلة النفط السودانية “بولا” من طراز سويزماكس، المحمّلة بحوالي 80 ألف طن من خام “دار بلند”، من الرسو في ميناء الفجيرة، أحد أبرز مراكز تزويد السفن بالوقود عالميًا، مما أدى إلى بقائها عالقة منذ أكثر من أسبوع دون تفريغ حمولتها.
وكانت الناقلة قد غادرت مرسى بشائر قرب مدينة بورتسودان، وسط ترجيحات بإعادة توجيهها نحو سنغافورة بعد توقف استقبال الشحنات السودانية في الموانئ الإماراتية. وتأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها أبوظبي ضد الخرطوم، عقب قرار الحكومة السودانية قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات وسحب سفارتها.
إلى جانب منع رسو الناقلات النفطية، شملت هذه الإجراءات أيضاً منع الطائرات السودانية من الهبوط في المطارات الإماراتية، إضافة إلى وقف استقبال الشحنات المرتبطة بميناء بورتسودان، وهو ما يمثل ضغوطاً إضافية على قطاع النقل والتجارة السوداني.
الناقلة “بولا” ترتبط بعقود مع مجموعة “فيتول غروب” لتجارة الطاقة، وتديرها شركة “ديناكوم تانكرز” اليونانية، فيما امتنعت الشركتان عن التعليق على التطورات الحالية. وتشير بيانات شركة “فورتيكسا” إلى أن خام “دار بلند” كان يُصدّر مؤخراً إلى ثلاث وجهات رئيسية فقط: الفجيرة، سنغافورة، وماليزيا. ومع توقف التدفق إلى الفجيرة، يتوقع محللون أن يشهد قطاع الصادرات النفطية السودانية تأثيرات مباشرة، خاصة أن الخام القادم من جنوب السودان يعتمد بشكل أساسي على الموانئ السودانية كممر وحيد نحو الأسواق العالمية.