أعلن رئيس الوزراء د. كامل إدريس عن انطلاق نفرة قومية كبرى لنظافة العاصمة الخرطوم يوم غدا الأربعاء، مؤكداً أنه سيقود الحملة بنفسه بمشاركة واسعة من مختلف مؤسسات الدولة والقطاعين العام والخاص، إلى جانب المواطنين.
وأوضح إدريس، في تصريحات صحفية عقب الجلسة الأولى لحكومة “الأمل” التي انعقدت اليوم بأمانة حكومة ولاية الخرطوم، أن الهدف من هذه المبادرة هو تهيئة العاصمة القومية لعودة المواطنين بعد سنوات من النزوح والمعاناة، مشدداً على أن النظافة وتحسين البيئة الحضرية يمثلان مدخلاً أساسياً لإعادة الحياة الطبيعية واستعادة صورة الخرطوم كعاصمة لكل السودانيين.
ودعا رئيس الوزراء جميع المواطنين والشركات والقطاعات المختلفة إلى الانخراط في هذه النفرة باعتبارها مسؤولية جماعية، مؤكداً أن مشاركة المجتمع تعكس روح التضامن والتكاتف في هذه المرحلة الحساسة. وأضاف أن نجاح هذه المبادرة لن يقاس فقط بمستوى النظافة، بل بمدى التفاعل الشعبي الذي سيعيد الثقة والأمل في عودة العاصمة إلى دورها الحيوي.
وكان مجلس الوزراء قد ناقش خلال جلسته الأولى خطط الوزارات حتى نهاية العام الجاري، حيث ركزت المداولات على تحسين الخدمات الأساسية ومعاش المواطنين، بجانب خطط إعادة الإعمار للمناطق المتضررة من الحرب. وأكد إدريس أن هذه الأولويات تمثل محور عمل الحكومة في المرحلة القادمة، بالتوازي مع الجهود السياسية والأمنية.
ويرى مراقبون أن مبادرة النظافة تحمل أبعاداً رمزية وسياسية، فهي إشارة إلى عودة الحكومة للعمل من داخل الخرطوم وتأكيد على استعادة مؤسسات الدولة لدورها المركزي. كما ينظر إليها باعتبارها خطوة أولى ضمن سلسلة من الإجراءات الرامية إلى إعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطن، وتهيئة المناخ لعودة تدريجية للنازحين إلى العاصمة ومحيطها.
ويؤكد متابعون أن نجاح هذه الحملة سيعزز من صورة الحكومة الجديدة كسلطة قادرة على الجمع بين العمل السياسي والإصلاح الخدمي، في وقت ما تزال فيه البلاد تواجه تحديات أمنية واقتصادية جسيمة.