تشهد منطقة شمبات الأراضي بولاية الخرطوم أوضاعًا صحية متدهورة مع تسجيل انتشار واسع للحميات والملاريا والالتهابات، في ظل تفاقم انتشار البعوض والحشرات الناقلة للأمراض، ما أثار مخاوف واسعة بين السكان من تصاعد المخاطر الصحية في المنطقة.
وأفادت لجنة مقاومة شمبات الأراضي في بيان نشرته عبر صفحتها على “فيسبوك”، أن المنطقة تواجه وضعًا خطيرًا نتيجة غياب دور الجهات الصحية الرسمية وعدم قيامها بمهامها في مكافحة نواقل الأمراض أو تقديم حملات توعية ومعالجات عاجلة. وأشارت اللجنة إلى أن الجهود المبذولة حتى الآن تقتصر على مبادرات فردية من أبناء المنطقة، التي رغم أهميتها لا تكفي لاحتواء حجم الأزمة الصحية.
بحسب متابعين محليين، فإن غياب التدخل المؤسسي يعرض المنطقة لخطر زيادة معدلات الإصابة وانتشار الأوبئة، خاصة أن الملاريا تُعد من أبرز مسببات الوفيات في السودان خلال مواسم الانتشار الكثيف للبعوض. ويؤكد سكان أن تراجع الخدمات الأساسية المرتبط بالحرب الحالية فاقم من هشاشة النظام الصحي، ما جعل الأحياء السكنية عرضة لتفشي الأمراض.
وطالبت اللجنة بضرورة تدخل السلطات الصحية على المستوى الاتحادي والولائي عبر تنفيذ حملات عاجلة للرش ومكافحة البعوض، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية في المراكز الصحية، إلى جانب تكثيف التوعية المجتمعية حول طرق الوقاية. كما شددت على أن معالجة هذه الأزمة الصحية تتطلب تعاونًا بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية وأبناء المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه ولاية الخرطوم عمومًا من أوضاع إنسانية وصحية معقدة بفعل الحرب المستمرة، التي أدت إلى تراجع الخدمات الأساسية وانهيار جزئي للبنية التحتية، بما في ذلك شبكات الصرف الصحي وإمدادات المياه، وهو ما ساهم في تفاقم انتشار الأوبئة في الأحياء السكنية.