استهداف قافلة لبرنامج الغذاء العالمي في مليط يثير إدانات محلية ودولية

3 Min Read

تعرضت قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي لهجوم في مدينة مليط شمال دارفور يوم الأربعاء الماضي، ما أدى إلى تضرر ثلاث شاحنات واشتعال النيران فيها، دون تسجيل خسائر بشرية بين أفراد الطاقم المرافق. وأعلن البرنامج في بيان مقتضب أنه يجمع حالياً معلومات إضافية لتقييم تأثير الحادث على عملياته الإنسانية، داعياً جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية العاملين في المجال الإغاثي.

الحادثة فجرت موجة من تبادل الاتهامات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. فقد اتهمت الأخيرة الجيش بقصف قافلة مكونة من 16 شاحنة أثناء وجودها في حظيرة الجمارك بمدينة مليط، ونشرت تسجيلاً مصوراً يظهر شاحنات مشتعلة بالنيران. بالمقابل، نفى الجيش مسؤوليته عن الهجوم.

تخضع مدينة مليط لسيطرة قوات الدعم السريع منذ أبريل 2024، وتُعد من أبرز المراكز التجارية التي تربط السودان بليبيا. وقد تعرضت خلال الأشهر الماضية لسلسلة من الغارات الجوية، ضمن مساعي عسكرية للجيش لقطع خطوط الإمداد عن قوات الدعم السريع، خاصة في ما يتعلق بالوقود والعتاد.

أدان قطاع العمل الإنساني في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) القصف الذي طال القافلة، مشيراً إلى أن استهداف الجهود الإنسانية من قبل طرفي النزاع يمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي. كما عبرت الولايات المتحدة، عبر مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية مسعد بولس، عن إدانتها للهجوم، مؤكدة ضرورة ضمان وصول المساعدات وحماية المدنيين.

من جهتها، أصدرت الخارجية النرويجية بياناً مشتركاً مع وزارة التنمية الدولية شددت فيه على أن استهداف العاملين الإنسانيين أمر “غير مقبول”، داعية الأطراف المتحاربة إلى وقف الانتهاكات فوراً وتسهيل وصول المساعدات.

بحسب خبراء، فإن تكرار استهداف القوافل الإنسانية في شمال دارفور يعقد مهمة إيصال المساعدات إلى المناطق المنكوبة بالمجاعة. وأكدت الدكتورة منال عبد الحليم، الخبيرة في الشؤون الإنسانية، أن إنكار الأطراف المتحاربة لمسؤوليتها عن مثل هذه الهجمات يجعل من الصعب تحديد المسؤولية ومحاسبة الجناة، مشيرة إلى أن أكثر من 120 من العاملين في المجال الإنساني لقوا مصرعهم في السودان خلال العامين الماضيين.

وأضافت أن هذه الاعتداءات، إلى جانب عمليات الابتزاز التي تواجهها بعض المنظمات الإنسانية، تهدد مستقبل العمل الإغاثي في البلاد، محذرة من أن ملايين المدنيين يعتمدون على هذه المساعدات باعتبارها شريان حياة في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية.

Share This Article