أعلنت اللجنة العليا لامتحانات الشهادة السودانية تحديد يوم 25 أغسطس الجاري موعداً لانطلاق الامتحانات المؤجلة للطلاب السودانيين المقيمين في مخيمات اللجوء بشرق تشاد، على أن تستمر حتى 2 سبتمبر المقبل، في خطوة تهدف إلى ضمان حقوق آلاف الطلاب الذين حالت ظروف النزاع دون جلوسهم للامتحانات داخل البلاد.
كانت السلطات السودانية قد التزمت في وقت سابق بتنظيم امتحانات بديلة للطلاب في مناطق اللجوء، بعد تعذر مشاركتهم في الدورة السابقة التي أُجريت في السودان. وجاء هذا التعهد استجابة لمطالب أسر الطلاب ومنظمات دولية بضرورة إيجاد حلول عاجلة تمكنهم من مواصلة مسيرتهم التعليمية.
أوضحت وزارة التربية والتعليم أن كافة الجوانب الفنية والإدارية قد اكتملت لإجراء الامتحانات داخل مخيمات اللجوء، بدءاً من إعداد الجداول إلى تأمين مراكز الامتحان. كما أعلنت اللجنة العليا تخصيص يومي 17 و18 أغسطس الجاري لمراجعة قوائم الطلاب، والتأكد من إدراج جميع الأسماء التي لم تظهر في الكشوفات السابقة، بما يضمن مشاركة كل الطلاب المستحقين.
تُعتبر هذه الخطوة ذات أهمية خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهها النازحون في شرق تشاد، حيث يواجه الطلاب تحديات نفسية واجتماعية ومعيشية كبيرة. ويرى مراقبون أن توفير فرصة للجلوس للامتحانات يعكس محاولة لإبقاء العملية التعليمية قائمة رغم ظروف النزاع والنزوح، ويمنح الطلاب بارقة أمل للاستمرار في مسيرتهم الأكاديمية.
ورغم اكتمال الترتيبات، يظل تنظيم الامتحانات في بيئة المخيمات تحدياً معقداً، يرتبط بتأمين المراكز وتوفير المستلزمات وضمان انضباط العملية. كما يطرح مراقبون تساؤلات حول مدى قدرة السلطات على تصحيح أوراق الامتحانات وإعلان النتائج في توقيت مناسب، بما يحافظ على مصداقية الشهادة السودانية.
انطلاق الامتحانات المؤجلة في شرق تشاد يمثل خطوة مهمة نحو ضمان حقوق الطلاب السودانيين اللاجئين، ويعكس حرصاً على المساواة في فرص التعليم رغم التحديات القائمة. لكن نجاح هذه الخطوة يعتمد على مدى قدرة الجهات المعنية على التنفيذ الفعلي وفق المعايير المطلوبة، لتظل الشهادة السودانية محتفظة بمكانتها وأهميتها داخل وخارج البلاد.