جدل داخل حزب الأمة القومي: تبادل للاتهامات بين عبد الرحمن الصادق والبرير

2 Min Read

يشهد حزب الأمة القومي خلافات علنية بين قياداته البارزة، حيث تبادل الفريق عبد الرحمن الصادق المهدي، نجل الزعيم الراحل، والأمين العام للحزب الواثق البرير، الاتهامات حول شرعية القيادة ومستقبل الحزب السياسي.

في بيان رسمي، اتهم عبد الرحمن الصادق الأمين العام الواثق البرير بتجاوز الأطر التنظيمية، وفرض سيطرته على مفاصل الحزب بعيداً عن المؤسسية. وأكد أن محمد عبد الله الدومة تم تعيينه رئيساً للحزب بقرار صادر عن مؤسسة الرئاسة، وهو ما اعتبره مدعوماً من مؤسسات الحزب في الولايات. كما انتقد قيادة فضل الله برمة، معتبراً أنها ابتعدت عن الدور التاريخي للحزب وساهمت في “مسار تفكيك الوطن” على حد وصفه.

من جانبه، رفض الواثق البرير هذه الاتهامات، مؤكداً أن شرعية القيادة لا تُكتسب عبر التعيينات أو الوثائق، وإنما عبر المؤسسات المنتخبة وإرادة القواعد الجماهيرية. واعتبر أن إعلان الدومة نفسه رئيساً للحزب لا يستند إلى أي شرعية دستورية. كما نفى الاتهامات الموجهة للحزب بالتخلي عن دوره السياسي، موضحاً أن الضغوط التي مارستها الأنظمة السابقة استهدفت حزب الأمة وقياداته من خلال تشريعات وقيود مالية وسياسية.

البرير شدد على أن قوة الحزب تنبع من التزامه بمبادئ الشفافية واللوائح الداخلية، وليس من الأشخاص. وأشار إلى أن ثورة ديسمبر كانت انتفاضة شبابية خالصة، مؤكداً أن بعض من يدّعون اليوم دوراً في الثورة كانوا جزءاً من منظومة الحكم السابقة. كما أوضح أن دار الأمة تمثل رمزاً تاريخياً للحزب، وأن إدارتها تقع ضمن صلاحيات الأمانة العامة، واعتبر دخولها بصحبة قوة عسكرية انتهاكاً للوائح التنظيمية.

في ختام تصريحاته، أكد البرير أن حزب الأمة القومي سيظل متمسكاً بإرثه السياسي وخطه الوطني، داعياً إلى استعادة المسار الديمقراطي والمؤسسات المدنية في السودان. أما عبد الرحمن الصادق، فواصل انتقاده للقيادة الحالية، معتبراً أن إصلاح الحزب يتطلب العودة إلى المؤسسية والابتعاد عن الصراعات الشخصية.

Share This Article