أعلنت اللجنة العليا لطوارئ الخريف بمحلية الخرطوم، خلال اجتماعها الدوري الموسع الذي عُقد اليوم، عن اعتماد حزمة من المبادرات المجتمعية الهادفة إلى التخفيف من آثار الأمطار الموسمية وتحسين البيئة الحضرية، تمهيدًا لتهيئة المدينة لعودة المواطنين.
الاجتماع، الذي ترأسه كمال عوض الكريم، مدير الإدارة العامة للشؤون المالية والإدارية بالمحلية، ناقش الاستعدادات الجارية لمواجهة ذروة موسم الأمطار، واعتمد رسميًا مبادرة مجتمعية تحت عنوان (هيا نعمر)، التي تضم أكثر من 300 شاب وشابة، بالتنسيق مع إدارة الشباب والرياضة، وبدعم من الهيئة الشعبية للإعمار والتعافي الوطني، وقد بدأ العمل فعليًا بالمبادرة من خلال حملات نظافة وإنارة في شارع المطار، كخطوة أولى نحو إعادة تأهيل الطرق والبنية التحتية المتأثرة بالأمطار ومخلفات الحرب.
كما أعلنت لجنة الإسناد المدني التابعة للمقاومة الشعبية عن استعدادها لدفع عدد من المتطوعين من داخل 42 معسكرًا للمساهمة في أعمال النظافة ودرء آثار الخريف، وفي السياق ذاته، أعلن سكان حي العمارات شمال عن تنفيذ برنامج خاص بإصحاح البيئة، يشمل نظافة شارع محمد نجيب وإنارته بالطاقة الشمسية، بالإضافة إلى إزالة هياكل السيارات والمهملات من الطريق العام الممتد من شارع زيرو حتى شارع 21 قرب مستشفى ابن سينا.
واستمعت اللجنة خلال الاجتماع إلى تقرير شامل قدّمه المهندس محمد طه، مدير إدارة مصارف المياه بالولاية، تناول فيه أبرز الإشكالات التي تواجه المصارف الرئيسية والوسيطة والفرعية، مع طرح خطة لمعالجة الاختلالات بشكل عاجل في إطار تنفيذ خطة الإنذار المبكر لمواجهة الأمطار خلال أغسطس، وقد ناقش الاجتماع أيضًا تحديات تصريف المياه في عدد من المواقع الحرجة، من بينها أنفاق عفراء والمقرن والمنشية، إضافة إلى مراجعة وضع البوابات النيلية على المصارف الكبرى قبيل وصول ذروة الفيضان.
وأكدت اللجنة على أهمية الإسراع في إزالة الأنقاض من المصارف فور الانتهاء من عمليات التطهير، ومعالجة فتحات التصريف والمواقع التي تشهد انسدادات ناتجة عن التعديات الهندسية أو تراكم مخلفات الحرب، كما شددت على ضرورة تصريف المياه الراكدة في الساحة الخضراء والمناطق المجاورة لها، مع تكثيف التنسيق بين الوحدات الإدارية وإدارة النظام الصحي بالمحلية لتنفيذ حملات صحية تهدف إلى مكافحة نواقل الأمراض.
من جهتها، أكدت هيئة النظافة بمحلية الخرطوم استعدادها الكامل لتذليل جميع الصعوبات التي قد تعيق الحملات المجتمعية المتعلقة بإصحاح البيئة، سواء في الأحياء السكنية أو الأسواق أو دور العبادة ومناطق تقديم الخدمات، ضمن برنامج شامل يهدف إلى تحسين البيئة العامة استعدادًا لعودة السكان إلى المدينة.