أعلن مكتب حاكم إقليم دارفور، القائد مني أركوي مناوي، عن تكليف والي ولاية وسط دارفور، مصطفى تمبور، بتولي مهام حاكم الإقليم بصورة مؤقتة، وذلك خلال جولة خارجية يقوم بها مناوي وتشمل عدداً من الدول، ومن المتوقع أن تستغرق عدة أيام، ويأتي هذا التكليف في إطار ضمان استمرارية العمل الإداري والسياسي في الإقليم، في ظل الظروف الأمنية والسياسية المعقدة التي تمر بها دارفور. ويُعد مصطفى تمبور من الشخصيات البارزة في الإقليم، ويتمتع بخبرة إدارية وسياسية واسعة من خلال منصبه كوالي لولاية وسط دارفور.
وفي وقت سابق، كان حاكم إقليم دارفور، مني أركوي مناوي، قد أدلى بتصريحات حذر فيها من المخاطر المترتبة على ما وصفه بـ”تجاهل المناطق الطرفية” في السودان، خصوصاً دارفور، في أعقاب سيطرة القوات المسلحة على مناطق الوسط، بما في ذلك العاصمة الخرطوم وولاية الجزيرة.
وأشار مناوي إلى أن هناك تصورات خاطئة لدى بعض الفاعلين السياسيين والعسكريين بأن السيطرة على المركز تكفي لإدارة البلاد، بينما تُهمل أطراف السودان التي تعاني من صراعات تاريخية وأزمات متجذرة، وأضاف أن هذا التوجه يُنذر بمخاطر تهدد وحدة البلاد وتُعمق من أزمات التهميش والإقصاء.
وشدد مناوي في تصريحاته على أن إقليم دارفور لا يُمثّل فقط بعداً جغرافياً، بل هو منطقة غنية بالموارد الطبيعية والثروات المعدنية، وتشكل عمقاً اجتماعياً واقتصادياً استراتيجياً يربط السودان بدول الجوار الأفريقي، وأكد أن استقرار دارفور يعد عنصراً أساسياً في الحفاظ على وحدة السودان وبناء مستقبل وطني متماسك.
يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات في عدد من مناطق السودان، واستمرار النزاع المسلح الذي ألقت تداعياته بظلال ثقيلة على الأوضاع الإنسانية والإدارية، لاسيما في الأقاليم الطرفية التي تواجه تحديات أمنية ونقصاً في الخدمات الأساسية.
ويُنظر إلى تكليف مصطفى تمبور كخطوة إدارية ضرورية، تهدف إلى المحافظة على استقرار الأداء الحكومي في الإقليم، وتفادي حدوث فراغ سياسي في وقت يتطلب فيه إقليم دارفور مزيداً من التنسيق والجهود للتعامل مع الملفات الأمنية والإنسانية.