هجوم جديد بالطائرات المسيّرة على مواقع عسكرية في بورتسودان… والدفاعات تتصدى

2 Min Read

في تصعيد لافت في مدينة بورتسودان شرقي السودان، تصدت الدفاعات الجوية التابعة للقوات المسلحة السودانية، فجر اليوم، لمحاولة استهداف بطائرات مسيّرة طالت قاعدة فلامينغو العسكرية ومقر الدفاع الجوي في محيط المدينة، وأفادت مصادر محلية بسماع دوي كثيف للمضادات الأرضية في الأحياء المجاورة للمواقع المستهدفة، وسط حالة من التأهب الأمني المشدد.

ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فإن الهجوم نُفذ باستخدام طائرات بدون طيار يُعتقد أنها تابعة لقوات الدعم السريع، وذلك في إطار ما وصفته تقارير عسكرية بمحاولة “لتعطيل البنية الدفاعية وتعقيد المشهد العسكري” في شرق السودان، حيث تتمركز القيادة العليا للقوات المسلحة ومؤسسات الدولة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وتُعد هذه العملية جزءاً من سلسلة هجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت خلال الأسابيع الماضية مواقع عسكرية ومقار سيادية في بورتسودان، بعد فترة من التوقف النسبي في هذا النوع من العمليات، مراقبون يرون أن لجوء الأطراف المتحاربة إلى تكتيكات الهجمات الجوية غير المباشرة، يشير إلى تحولات في نمط الاشتباكات الميدانية، خاصة مع اتساع رقعة الصراع وتعدد جبهاته.

تزامن هذا التطور مع إعلان الجيش السوداني عن عملية عسكرية مرتقبة تهدف إلى فك الحصار عن مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، التي تعاني من حصار خانق منذ أكثر من عام، وأكدت تقارير الى تدهور الوضع الإنساني في المدينة بشكل متسارع، مع نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه، واستمرار الاستهداف المتكرر لمرافق مدنية، وتعد الفاشر واحدة من أبرز بؤر النزاع في إقليم دارفور، وتشكل السيطرة عليها ورقة ضغط عسكرية وإنسانية حساسة، نظراً لكثافة السكان فيها وكونها مركزاً رئيسياً للنازحين.

في ظل هذه التطورات، يستمر الجمود السياسي والعسكري في السودان، بينما تتفاقم معاناة المدنيين في مختلف المناطق، ويخشى متابعون أن يؤدي تصاعد العمليات العسكرية، سواء عبر الطائرات المسيّرة أو عبر المواجهات الميدانية المباشرة، إلى توسيع دائرة العنف وتعقيد أي جهود سياسية تهدف إلى تهدئة الأوضاع أو التوصل إلى حلول مستدامة.

ولا تزال بورتسودان تُعد واحدة من المناطق الأكثر استقراراً نسبياً في خريطة النزاع السوداني، إلا أن استهدافها المتكرر بالطائرات المسيّرة يهدد بتحويلها إلى ساحة جديدة للصراع، الأمر الذي يثير قلق السكان والنازحين الذين لجأوا إليها بحثاً عن الأمان.

Share This Article