توزيع 47 سيارة إسعاف في السودان ضمن المرحلة الرابعة من مشروع الإسعاف القومي بدعم من المصرف العربي للتنمية

3 Min Read

في خطوة مهمة لتعزيز خدمات الرعاية الطارئة في السودان، دشّنت وزارة الصحة اليوم توزيع 47 سيارة إسعاف مجهزة بالكامل، ضمن المرحلة الرابعة من مشروع الإسعاف القومي، وذلك بدعم من المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا، وتمت مراسم التدشين في مقر الوزارة بالخرطوم، بمشاركة عدد من مسؤولي الحكومة الاتحادية وولاة الولايات وشركاء القطاع الصحي.

ويهدف المشروع إلى دعم شبكة الإحالة الطبية وتوفير استجابة طارئة فعّالة، خصوصاً في أعقاب التحديات التي واجهها القطاع الصحي جراء الحرب، بما في ذلك عمليات النهب والتخريب التي طالت أسطول سيارات الإسعاف، الأمر الذي عطّل خدمات الطوارئ في العديد من المناطق.

وأكد وكيل وزارة الصحة، د. هيثم محمد إبراهيم، أن هذه الدفعة تمثل نقلة نوعية في جهود إعادة بناء المنظومة الصحية، مشددًا على ضرورة التزام الولايات بخارطة التوزيع لضمان إيصال سيارات الإسعاف إلى المناطق الأكثر احتياجًا، وأشار إلى أن المشروع يهدف إلى إنقاذ الأرواح وتعزيز الربط بين المرافق الصحية في المدن والريف، داعياً إلى الحفاظ على ثقة الجهات المانحة لضمان استمرارية الدعم.

من جانبه، عبّر والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، عن سعادته بانطلاق هذه المرحلة من الخرطوم، مثمنًا الدور الكبير لوزارة الصحة وكوادرها في ظل ظروف الحرب، وأكد أن مشروع الإسعاف يُعد جزءًا من معركة الكرامة وإعادة بناء البنية التحتية الصحية، مشيرًا إلى أن الخرطوم بدأت تشهد انطلاقة حقيقية في جهود الإعمار.

بدوره، أوضح مدير الوكالة القومية للرعاية الطارئة والإسعاف، د. محي الدين حسن، أن المشروع يسهم في تحسين الاستجابة الطبية قبل الوصول للمستشفى، وهي مرحلة حيوية في إنقاذ الأرواح وتقليل مضاعفات الإصابات، ولفت إلى أهمية التنسيق بين كافة الجهات ذات الصلة لضمان استدامة خدمات الإسعاف وتوسيعها لتغطي أكبر عدد من المناطق في البلاد.

وشهد حفل التدشين حضورًا لافتًا من ممثلي الجهات الرسمية والشركاء المحليين، من بينهم وزارات المالية، الحكم الاتحادي، التنمية الريفية، الداخلية، إلى جانب شرطة المرور السريع وممثلي وزارات الصحة بالولايات، ما يعكس التزامًا جماعيًا بإعادة بناء النظام الصحي الوطني.

ويُعد مشروع الإسعاف القومي أحد أبرز المبادرات التي تنفذها وزارة الصحة ضمن خطة الإنعاش الصحي بعد الحرب، ويهدف إلى بناء منظومة متكاملة للرعاية الطارئة والإسعاف، تشمل توفير المركبات، تدريب الكوادر، وإنشاء نقاط إسعاف جديدة في المناطق الطرفية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى استعادة ثقة المواطن في الخدمات الصحية، وتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع الأزمات الطبية، بما يضع السودان على طريق التعافي المؤسسي والصحي بعد سنوات من الاضطرابات.

Share This Article