الصحة الاتحادية تؤكد التزامها بدعم الخدمات الصحية في دارفور وتثني على جهود منظمة “الايت”

3 Min Read

في إطار المساعي الرامية لتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني والصحي، التقى وكيل وزارة الصحة الاتحادية، الدكتور هيثم محمد إبراهيم، اليوم بمكتبه في بورتسودان، وفد منظمة “الايت” – مكتب السودان، بحضور المدير القطري للمنظمة، المهندس محمد إدريس.

وخلال اللقاء، ثمّن الوكيل الجهود الكبيرة التي تبذلها منظمة “الايت” في تقديم الخدمات الصحية في عدد من الولايات، مؤكدًا أن حضورها الميداني بارز، وفعاليتها واضحة من خلال تقارير الأداء التي تتابعها الوزارة بشكل منتظم. وأشار الدكتور هيثم إلى أن الدور المتنامي للمنظمة في ولايات دارفور وغرب كردفان يستحق التقدير، لما له من أثر مباشر في دعم النظام الصحي وتخفيف معاناة المواطنين في تلك المناطق.

وأوضح وكيل وزارة الصحة أن اللقاء يهدف بالأساس إلى التأكيد على أهمية استمرارية تقديم الخدمات الصحية في ولايات دارفور، خاصة في ظل التحديات الأمنية والإنسانية التي تشهدها المنطقة، وأضاف أن الوزارة تعمل حاليًا على دعم جملة من التدخلات الصحية، تشمل توفير أكثر من خمسة ملايين ناموسية للإقليم، ضمن جهود مكافحة الأمراض المنقولة بالنواقل، بالإضافة إلى تعزيز برامج التحصين الروتينية.

كما نوّه الدكتور هيثم إلى الدعم المستمر المقدم لمستشفى نيالا التركي، الذي يُعد مركزًا محوريًا في تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية، وصحة الأطفال والأمهات، إلى جانب خدمات غسيل الكلى التي تستفيد منها مئات الحالات شهريًا، وشدد على ضرورة استمرار دعم الكوادر الطبية العاملة، من حيث التدريب والتأهيل والتمكين من أداء مهامها في بيئات صعبة ومعقدة.

شهد اللقاء أيضًا عرضًا تفصيليًا من قبل وفد منظمة “الايت” حول أنشطتها في مختلف ولايات السودان، حيث قدّم الوفد إحصاءات دقيقة عن حجم الخدمات المقدّمة، ونطاق التغطية الجغرافية، وطبيعة التدخلات التي تشمل الرعاية الصحية الأساسية، والتغذية، والاستجابة للطوارئ.

وأكد الوكيل أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بمثل هذه التقارير التي تسهم في توجيه الجهود وتحديد الفجوات الصحية التي تحتاج إلى تدخلات عاجلة، مشيرًا إلى أن التعاون مع الشركاء الدوليين، ومن بينهم منظمة “الايت”، يُعد ركيزة أساسية في صمود النظام الصحي الوطني، خاصة في المناطق المتأثرة بالنزاع.

وفي ختام الاجتماع، عبّر الدكتور هيثم محمد إبراهيم عن شكره العميق لمنظمة “الايت” على التزامها المستمر تجاه دعم السودان وشعبه، مؤكدًا أن وزارة الصحة ستواصل التنسيق معها ومع بقية المنظمات الإنسانية لتوسيع نطاق الخدمات الصحية وضمان وصولها إلى المحتاجين، لاسيما في دارفور والمناطق النائية، وأوضح أن الحكومة الانتقالية ترى في القطاع الصحي أحد أعمدة الاستقرار والتنمية، وأن الجهود المبذولة اليوم، رغم كل التحديات، تمهّد لبناء نظام صحي أكثر مرونة واستجابة في المستقبل.

Share This Article