في إطار انفتاحها المستمر على المبادرات المجتمعية والسعي لتعزيز الاستقرار في ولايات السودان، التقت عضو مجلس السيادة الانتقالي، د. سلمى عبدالجبار المبارك، اليوم بالقصر الجمهوري، وفدًا من “ميثاق أهل الجزيرة” برئاسة الأستاذ المُبر محمود، حيث تم استعراض مستفيض للأوضاع في ولاية الجزيرة، وسط دعوات لتمكين المجتمع المحلي من المشاركة الفاعلة في صناعة القرار.
وخلال اللقاء، استمعت د. سلمى إلى تقرير شامل من الوفد حول الواقع الإنساني المأزوم الذي تعيشه ولاية الجزيرة، مشيرين إلى الانهيار المتسارع للخدمات الأساسية، ونقص المواد الغذائية والدوائية، وتنامي مخاوف السكان نتيجة الفراغ الأمني والنزوح المتزايد من مناطق الاشتباكات.
وأكدت عضو مجلس السيادة أن الدولة تدرك تعقيدات الوضع في الجزيرة وتعمل عبر عدة مسارات، إنسانية وتنموية وأمنية، لتجاوز التحديات، مشيدةً بروح المبادرة التي يحملها “ميثاق أهل الجزيرة”، باعتبارها نموذجًا للمسؤولية المجتمعية والمشاركة المدنية في حل الأزمات الوطنية.
وشددت على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحقيق أعلى درجات التنسيق بين الحكومة والمجتمع المحلي، مؤكدة أن أبواب مؤسسات الحكم الانتقالي مفتوحة لكل المبادرات الوطنية الجادة التي تسعى لوحدة الصف وحماية المدنيين ودعم مسار السلام.
من جانبه، أعرب رئيس وفد ميثاق أهل الجزيرة، الأستاذ المُبر محمود، عن قلق أهل الجزيرة من تفاقم الأوضاع في الإقليم، داعيًا إلى تدخل فوري لتأمين القرى والمرافق الحيوية، وتوفير الدعم للنازحين، وإعادة تشغيل المستشفيات والمدارس التي تعطلت بسبب الحرب، كما دعا إلى تمكين المجتمعات المحلية من إدارة شؤونها بما يضمن العدالة والتنمية المتوازنة.
وأضاف أن الميثاق يسعى لتأسيس شراكة موضوعية بين أبناء الجزيرة والحكومة الانتقالية، تستند إلى احترام إرادة المواطنين وضمان إشراكهم في معالجة آثار الحرب وبلورة رؤية مستقبلية عادلة تضمن حقوق الجميع دون إقصاء.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة التواصل وتشكيل آلية تنسيقية مشتركة تتابع تطورات الوضع في الجزيرة، وتُسهم في تقديم مقترحات عملية قابلة للتنفيذ على الأرض، بما يخدم هدف إعادة الأمن والاستقرار والتنمية العادلة في الولاية.