طيران بدر يعزز أسطوله بطائرة جديدة من طراز CRJ استعداداً لتوسيع شبكة الرحلات الداخلية

3 Min Read

في خطوة جديدة نحو تعزيز قدراته التشغيلية، أعلنت شركة طيران بدر عن انضمام طائرة جديدة من طراز CRJ إلى أسطولها الجوي، بسعة 48 راكباً، وذلك استعداداً لتوسيع نطاق رحلاتها الداخلية في مختلف ولايات السودان. ومن المتوقع أن تهبط الطائرة الجديدة في مطار بورتسودان يوم الخميس المقبل، بحسب مقطع مصوّر تم تداوله على صفحات منسوبي الشركة على موقع “فيسبوك”، من بينهم مدير وحدة التموين أحمد عبدالباقي، ومدير محطة كسلا فياض الريح.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الشركة لتعزيز خدمات النقل الجوي الداخلي، خاصة بعد انتقال عملياتها بالكامل إلى مطار بورتسودان منذ مايو 2023، عقب اندلاع الحرب في العاصمة الخرطوم وتوقف حركة الطيران هناك، ويُعتبر طراز CRJ من الطائرات ذات الكفاءة العالية في تسيير الرحلات الإقليمية والداخلية، وقد سبق استخدامها من قبل شركات طيران سودانية عدة، من بينها “نوفا”، نظرًا لملاءمتها للبنية التحتية لمطارات المدن السودانية المتوسطة والصغيرة، إضافة إلى كفاءتها التشغيلية من حيث استهلاك الوقود وسرعة المناورة في المدارج القصيرة.

وبحسب مصادر مطلعة داخل الشركة، فإن الطائرة الجديدة ستُستخدم في استئناف الرحلات إلى مدينة كسلا، التي تُعد من أهم الوجهات في شرق السودان، فيما تُخطط الشركة أيضًا لتسيير رحلات جديدة إلى مطار عطبرة ضمن خارطة التوسع في خدماتها المحلية، هذه الخطوة من شأنها أن تُسهم في تحسين ربط المدن السودانية، خاصة في ظل التحديات الأمنية واللوجستية التي تفرضها الحرب المستمرة.

وبوصول الطائرة الجديدة، يرتفع عدد طائرات أسطول بدر للطيران إلى 18 طائرة، خمسٌ منها تتمركز حاليًا في مطار بورتسودان، مما يعكس حجم التوسع التدريجي الذي تنفذه الشركة رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، كما أن الطائرة الجديدة تُعد الثالثة التي تنضم لأسطول الشركة منذ تحويل مركز عملياتها إلى بورتسودان، وهو ما يدل على استمرار الشركة في تحديث أسطولها واستجابتها السريعة للمتغيرات الميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن طيران بدر يُعد من الشركات الوطنية الرائدة في مجال النقل الجوي بالسودان، ويعتمد في استراتيجيته الحالية على تعزيز الربط بين الولايات وتقديم خدمات طيران آمنة ومنتظمة في ظل توقف العديد من شركات الطيران المحلية الأخرى.

ويُتوقع أن تُسهم هذه التوسعة في تخفيف معاناة المواطنين في التنقل بين ولايات السودان، إضافة إلى دعم جهود الإغاثة الإنسانية عبر تسهيل نقل الأفراد والمستلزمات بين المدن، خاصة في المناطق التي تعاني من عزلة نسبية منذ تصاعد النزاع المسلح.

وبينما يترقب قطاع الطيران السوداني مستقبلًا غامضًا في ظل الأوضاع الراهنة، تمثل خطوات طيران بدر محاولة حقيقية لإعادة بناء شبكة النقل الجوي الداخلي، وتوفير بدائل للمسافرين، وإبقاء السودان على خارطة الربط الجوي الإقليمي والوطني.

Share This Article