والي الشمالية يتعهد بتطوير خدمات الأطراف الصناعية لذوي الإعاقة

3 Min Read

في خطوة تعكس اهتمام حكومة الولاية الشمالية بقضايا ذوي الإعاقة، التقى الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم، والي الولاية، بوفد الهيئة القومية للأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية للمعاقين، وذلك بحضور الأمين العام للشؤون الاجتماعية ومدير مركز الأطراف الصناعية بدنقلا.

اللقاء جاء ضمن جولة تقوم بها الهيئة القومية على ولايات السودان، تهدف إلى تنشيط وتوسيع نطاق خدمات الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، عبر الوقوف ميدانيا على جاهزية المراكز المعنية، والوقوف على الاحتياجات الفنية واللوجستية، وقد ركّزت زيارة وفد الهيئة إلى دنقلا على تفعيل مركز الأطراف الصناعية بالولاية، الذي يعد أحد المراكز الرئيسية المنتظرة لتقديم الخدمة لفئة واسعة من الأشخاص ذوي الإعاقة.

وفي تنوير قدمه خلال الاجتماع، كشف الفريق ملاح ركن عصام الدين سعيد، المدير العام للهيئة القومية، أن عدد المنتظرين للحصول على الأطراف الصناعية في الولاية الشمالية وحدها يبلغ نحو 360 ألف شخص، وهو رقم يعكس حجم التحديات التي تواجهها هذه الشريحة الهامة من المجتمع، وأوضح أن المركز بدأ بالفعل في تقديم خدماته، بعد أن تم توفير المواد الخام والمستلزمات اللازمة للتصنيع، وذلك عقب توقيع اتفاق شراكة استراتيجي مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، يُمكّن المركز من تلبية الاحتياجات العاجلة بكفاءة عالية.

وحظيت جهود الهيئة بتقدير وإشادة من والي الولاية، الذي أبدى تفهماً عميقاً لحجم التحديات، وأكد استعداد حكومته لتقديم كافة أشكال الدعم اللوجستي والفني بما يضمن انطلاقة قوية ومستدامة للمركز، ووصف الفريق عصام الدين اللقاء بأنه كان “مثمراً وإيجابياً”، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق مع الوالي على مجموعة من النقاط العملية سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة، في إطار خطة لتطوير الخدمات وضمان وصولها إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين.

ويأتي هذا اللقاء في وقت يزداد فيه الضغط على مراكز الرعاية والخدمات الخاصة بذوي الإعاقة في السودان، نتيجة الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تمر بها البلاد، ما يجعل التوسع في خدمات الأجهزة التعويضية ضرورة ملحة وليس خياراً، كما يُعول على الشراكات بين الجهات الرسمية والهيئات الدولية – مثل الشراكة مع الصليب الأحمر – في سد الفجوات التمويلية والتقنية، ونقل الخبرات لضمان استدامة هذه المبادرات.

ويُنظر إلى هذه المبادرة كخطوة نوعية باتجاه تمكين ذوي الإعاقة في السودان، وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم، خاصة في المناطق الطرفية مثل دنقلا التي غالباً ما تُعاني من نقص في الخدمات المتخصصة، كما تعكس هذه التحركات جدية الحكومة الولائية في تبني نهج تشاركي وتكافلي يستجيب لاحتياجات المجتمع بكافة فئاته، ومن المقرر أن يتابع وفد الهيئة أعماله في الولاية خلال الأيام القادمة، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمنظمات ذات الصلة، لضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض.

Share This Article