وزارة المعادن تضع الشفافية في مقدمة أولوياتها وتبدأ خطوات عملية لاستعادة البيانات الجيولوجية المفقودة

3 Min Read

أكدت الدكتورة هند الصديق، وكيلة وزارة المعادن، التزام الوزارة بتبني نهج شفاف ومسؤول في إدارة قطاع التعدين، والعمل على تطويره بما يتماشى مع التحديات الراهنة والرؤية الاستراتيجية الشاملة التي تتبناها الدولة للنهوض بالاقتصاد الوطني، جاء ذلك خلال أول اجتماع رسمي تعقده وكيلة الوزارة مع مديري الإدارات بالوزارة والهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، في مقر الوزارة بمدينة بورتسودان، بعد تسلمها لمهامها عقب مشاركتها في مؤتمر “كازان” الدولي بروسيا.

وخلال الاجتماع، شددت الدكتورة هند على أن السودان يقف اليوم أمام لحظة فاصلة تتطلب الاستغلال الأمثل لموارده المعدنية، عبر رؤية تستند إلى مبادئ الاستدامة البيئية، الشفافية الإدارية، وصون صحة الإنسان والمجتمع، وأكدت أن الوزارة تسعى إلى تطوير قطاع التعدين كمحرك فاعل للاقتصاد الوطني، من خلال توسيع الاستكشاف، وتنظيم العمليات، ورفع كفاءة المؤسسات الفنية، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي لجلب الخبرات ونقل التكنولوجيا.

في خطوة وُصفت بالمهمة لإعادة بناء البنية المعلوماتية للقطاع، سلّمت وكيلة وزارة المعادن الخرائط الجيولوجية والكيميائية التي تم استلامها من شركة “روز جيو” الروسية، إلى مدير عام الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، الجيولوجي مستشار أحمد هارون، وكشفت د. هند أن الوثائق المستلمة تحتوي على قاعدة بيانات شاملة تغطي معلومات وخرائط فقدت خلال الحرب، موضحة أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة الوزارة لاستعادة المعلومات الجيولوجية المفقودة وتوثيقها بشكل آمن ومنهجي لضمان استمرارية الأنشطة الجيولوجية والتنموية على أسس علمية دقيقة.

من جهته، قدّم مدير الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية عرضاً تفصيلياً حول أداء لجنة الطوارئ التابعة للوزارة والهيئة خلال فترة الحرب، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لضمان استمرارية العمليات الأساسية رغم التحديات الميدانية الكبيرة، بما في ذلك حماية الأصول الفنية وتأمين المخزونات البحثية الحيوية، ووضعت الوزارة على رأس أولوياتها توسيع شبكة التعاون الفني الدولي مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لتوفير الدعم التقني ونقل المعرفة إلى الكوادر الوطنية، وقد مثلت مشاركة وكيلة الوزارة في مؤتمر كازان خطوة استراتيجية في هذا الاتجاه، حيث تم الاتفاق على تبادل الوثائق والمعلومات بين الجانبين السوداني والروسي.

وأكدت وكيلة وزارة المعادن أن المرحلة القادمة ستشهد مراجعة شاملة للسياسات والتشريعات الناظمة لقطاع التعدين، بما يحقق الشفافية في منح التراخيص، وعدالة توزيع العوائد، ومساءلة الشركات العاملة في القطاع، إلى جانب تأهيل الكوادر الوطنية وتعزيز البنية التحتية الجيولوجية، وشددت على أهمية بناء ثقة المواطن والمجتمعات المحلية في أنشطة التعدين، من خلال الالتزام بالممارسات البيئية الآمنة، ومراعاة الجوانب الصحية والاقتصادية لسكان المناطق المنتجة.

تعكس تصريحات الدكتورة هند الصديق توجهاً واضحاً نحو إعادة هيكلة قطاع المعادن في السودان على أسس حديثة، تجمع بين الكفاءة الفنية، الحوكمة، والتكامل المؤسسي، بما يجعل من التعدين أحد أعمدة التعافي الاقتصادي الوطني في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها البلاد.

Share This Article