بعد اجتماع اللجنة العليا.. خطة استبدال العملة تعود إلى واجهة المشهد الاقتصادي في السودان

3 Min Read

عادت خطة تغيير واستبدال العملة إلى دائرة النقاش في السودان، عقب اجتماع ترأسه عضو مجلس السيادة، الفريق إبراهيم جابر، لمراجعة سير المشروع وترتيبات تنفيذه في الولايات التي تصفها الحكومة بأنها آمنة.

وقال وزير الثقافة والإعلام، خالد الإعيسر، إن الاجتماع جاء بعد سلسلة من الاجتماعات والمشاورات التي امتدت لأكثر من عام ونصف منذ بدء عمليات استبدال العملة في عدد من الولايات.

وأوضح أن اللجنة ناقشت استكمال عملية الاستبدال في المناطق المستهدفة، إلى جانب إجراءات قالت الحكومة إنها تهدف إلى حماية الاقتصاد والحد من عمليات التهريب والأنشطة المالية غير المشروعة.

وشملت المناقشات أيضًا تهريب الذهب، وضبط النشاط الاقتصادي، والربط الشبكي بين المؤسسات الحكومية، فضلًا عن تطوير التطبيقات المصرفية وتوسيع نطاق التحصيل والسداد الإلكتروني.

كما تناول الاجتماع ترتيبات الموسم الزراعي الصيفي والتحضير للموسم الشتوي، إلى جانب خطط تحسين عائدات صادرات الثروة الحيوانية ودعم التحول الرقمي في المعاملات الحكومية والمصرفية.

وأكد الإعيسر أن الحكومة تعمل على تنفيذ خطط لحماية الاقتصاد في ظل الحرب، متهمًا جهات لم يسمّها بمحاولة التأثير فيه من خلال ما وصفه بالحرب الاقتصادية والإعلامية ونشر معلومات غير صحيحة عن انهياره.

وبحسب المصدر، تتعلق الخطوة المرتقبة بتوسيع عملية الاستبدال لتشمل مناطق زالت عنها التهديدات الأمنية، ومن بينها أجزاء من ولاية شمال كردفان، وليس إصدار عملة جديدة أو إعادة تغيير جميع الفئات المتداولة.

وأشار إلى أن معظم الفئات المستهدفة جرى استبدالها خلال الأشهر الماضية، بينما تبقت فئتا 100 و200 جنيه، ومن المتوقع التعامل معهما بعد انتهاء المهلة المحددة بنهاية العام الجاري.

بدأ بنك السودان المركزي تنفيذ برنامج استبدال العملة في أواخر عام 2024 داخل الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش. وتقول السلطات إن البرنامج يهدف إلى إعادة الكتل النقدية المتداولة خارج القطاع المصرفي، وتقليل عمليات التزوير، ومعالجة أزمة السيولة.

لكن العملية واجهت انتقادات بسبب صعوبة فتح الحسابات المصرفية، وضعف البنية التحتية الرقمية، وانقطاع خدمات الاتصالات والكهرباء، إضافة إلى تأخر وصول الفئات الجديدة إلى بعض المناطق.

في المقابل، ترى الحكومة أن الاستبدال ساعد على زيادة استخدام التطبيقات المصرفية وتقليل الاعتماد على التعاملات النقدية، فيما لا تزال آثار الخطة على سعر صرف الجنيه والتضخم والسيولة محل نقاش.

ويبقى نجاح البرنامج في وقف تدهور الجنيه مرتبطًا بعوامل أوسع من تغيير الأوراق النقدية، من بينها وقف تمويل العجز، وزيادة الإنتاج والصادرات، وضبط الإنفاق العام، وتحسين موارد الدولة، وإعادة الاستقرار إلى القطاع المصرفي. ولذلك، قد يسهم استبدال العملة في تنظيم السيولة وتوسيع التعامل المصرفي، لكنه لا يمثل بمفرده حلًا شاملًا لأزمة العملة السودانية.

Share This Article