بحثت وزارة الثروة الحيوانية والسمكية مع حكومة ولاية نهر النيل ترتيبات إنشاء مدينة متكاملة للإنتاج الحيواني، ضمن مشروع مشترك يستهدف تطوير القطاع، ورفع كفاءة المشروعات الإنتاجية، وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال ورشة تنويرية عُقدت في مدينة الدامر تحت شعار «إنتاج حيواني مستدام وتنمية اقتصادية واعدة»، بحضور وزير الثروة الحيوانية والسمكية البروفيسور أحمد التجاني المنصوري، ووالي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد أبو قرون، إلى جانب مسؤولين وممثلين عن المصارف والجامعات والشركات وأصحاب العمل والقيادات المجتمعية.
وقال المنصوري إن الوزارة تسعى إلى تنفيذ المشروع باستخدام تقنيات حديثة، موضحًا أن اختيار ولاية نهر النيل جاء استنادًا إلى موقعها الجغرافي وقربها من العاصمة وميناء بورتسودان، فضلًا عن توفر الأراضي الزراعية والمياه والبنية التحتية، وإمكان الوصول إلى الأسواق الخارجية.
وبحسب الوزير، يُنتظر أن تدعم المدينة خطط التوسع في صادرات قطاع الثروة الحيوانية، من خلال تطوير عمليات الإنتاج والتصنيع والاستفادة من مخلفات الذبيح، إلى جانب المساهمة في الحد من تهريب الماشية وتنظيم عمليات تصدير الحيوانات الحية.
وأوضح أن المشروع المقترح يتضمن منشآت لمعالجة مخلفات الذبح، ومدبغة حديثة مرتبطة بمصنع للصناعات الجلدية، إضافة إلى مشروعات مخصصة لصغار المنتجين ومركز متقدم لتدريب وتأهيل الكوادر العاملة في القطاع.
وأشار المنصوري إلى وجود تفاهمات مع شركات صينية وعدد من الجهات الخارجية لبحث الدخول في شراكات لتنفيذ المشروع، من دون الإعلان عن تفاصيل مالية أو جدول زمني محدد لبدء أعمال الإنشاء والتشغيل.
وأضاف أن بنك أم درمان الوطني أبدى استعداده لتمويل مشروعات صغار المنتجين المرتبطة بالمدينة، في إطار توسيع مشاركتهم في سلاسل الإنتاج والتصنيع.
ومن المخطط أن تلتزم المدينة بالاشتراطات البيئية، وأن تعتمد على تدوير النفايات والاستفادة من المخلفات واستخدام مصادر طاقة صديقة للبيئة، إلى جانب تخصيص مرافق للأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية.
ولا يزال المشروع في مرحلته المقترحة، فيما تتواصل المشاورات بين الوزارة الاتحادية وحكومة الولاية والجهات التمويلية والاستثمارية بشأن آليات التنفيذ والشراكات المطلوبة.

