أثارت تصريحات وزير الدفاع السوداني الفريق حسن كبرون بشأن العلاقة السابقة بين قوات الدعم السريع وحزب المؤتمر الوطني جدلًا سياسيًا، بعدما وصف الدعم السريع بأنه كان «قوات تابعة للحزب»، فيما اعتبر قيادي بالمؤتمر الوطني أن حديث الوزير يمثل «زلة في التعبير».
وقال القيادي بالحزب الدكتور إبراهيم الصديق، في منشور، إن وزير الدفاع أجرى ثلاث مقابلات إعلامية في يوم واحد مع تلفزيون السودان وقناتي «العربية» و«الزرقاء»، مرجحًا أن يكون تقارب مواعيد المقابلات وعدم وجود فواصل زمنية كافية بينها قد أثرا على دقة بعض تعبيراته.
واعتبر الصديق أن تصريحات كبرون لا تعكس بالضرورة موقفًا سياسيًا سابقًا للوزير، مشيرًا إلى أنه لا يعرف عنه انحيازات سياسية سابقة، ومتمسكًا بوصف ما صدر عنه بأنه «زلل في التعبير».
كما دعا المسؤولين والوزراء إلى مراعاة حدود اختصاصاتهم والمعايير المهنية عند إجراء المقابلات الإعلامية، وتجنب الدخول في تصنيفات سياسية يمكن أن تثير خلافات أو تفسيرات متعددة.
واقترح الصديق تنظيم دورات تدريبية للمسؤولين في مجالات الإعلام والتعامل مع الصحافة، معتبرًا أن طبيعة المرحلة التي يمر بها السودان تتطلب قدرًا أكبر من الدقة في التصريحات الرسمية.
وتأتي هذه المواقف بعد أن أعادت تصريحات وزير الدفاع فتح النقاش بشأن نشأة قوات الدعم السريع وعلاقتها بنظام الرئيس السابق عمر البشير وحزب المؤتمر الوطني، وهي قضية لا تزال محل خلاف سياسي بشأن طبيعة تلك العلاقة ومسؤولية الأطراف المختلفة عن تطورات المشهد الأمني والسياسي في السودان.

