انطلقت في ولاية البحر الأحمر دراسة ميدانية لتحليل النزاعات في عدد من محليات الولاية، ضمن مشروع يستهدف ولايات شرق السودان، بهدف تحديد أسباب النزاعات ودعم جهود التماسك الاجتماعي والسلام والتنمية المستدامة.
وينفذ الدراسة مركز دراسات السلام والتنمية المستدامة بجامعة البحر الأحمر، بالشراكة مع المفوضية القومية للسلام – مكتب شرق السودان، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) عبر «صندوق السلام».
وشهد تدشين الدراسة الأمين العام لحكومة ولاية البحر الأحمر فتح الله الحاج ممثلًا للوالي، ومدير جامعة البحر الأحمر بالإنابة عبود سليمان، ومدير مركز دراسات السلام والتنمية المستدامة أحمد طاهر علي، إلى جانب ممثلين عن الجهات المشاركة وشركاء محليين ودوليين.
وقال مدير مركز دراسات السلام والتنمية المستدامة إن المسح يستهدف خمس محليات في ولاية البحر الأحمر ويستمر لمدة عشرة أيام، بمشاركة جهات حكومية ومنظمات مجتمع مدني وممثلين عن الشباب والنساء والإدارات الأهلية.
وتركز الدراسة على تحليل أسباب النزاعات والعوامل المؤثرة فيها، إلى جانب تقييم انعكاسات النزوح الداخلي والتغيرات السكانية على العلاقات بين المجتمعات المحلية، بهدف توفير بيانات يمكن الاستفادة منها في تصميم تدخلات للحد من التوترات وتعزيز الاستقرار.
وبحسب القائمين على المشروع، من المنتظر أن تتضمن مخرجات الدراسة مجموعة من التوصيات المتعلقة بمعالجة جذور النزاعات ودعم برامج السلام والتنمية المستدامة.
وأوضح المشرف على البحث في محلية جنوب دلتا طوكر، علي موسى عمر بيرق، أن المسح يأتي ضمن مشروع إقليمي أوسع يشمل ولايات البحر الأحمر وكسلا والقضارف، مشيرًا إلى اختيار المناطق المستهدفة استنادًا إلى معايير مرتبطة بطبيعة النزاعات والتحديات المحلية.
من جانبها، قالت مسؤولة مكتب شرق السودان بالمفوضية القومية للسلام، زينب أونور، إن نتائج الدراسة ستُستخدم للمساعدة في تطوير سياسات وبرامج السلام والتخطيط للتدخلات المرتبطة بالاستقرار وإعادة الإعمار في شرق السودان.

