شهدت ولاية جنوب كردفان، يوم الأحد 14 يونيو 2026، غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية في مناطق تقع بين مدينتي الدلنج وكادوقلي، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية.
وقالت المصادر إن الضربات استهدفت مواقع في مناطق الفرشاية والضليمة والكدر خلال ساعات النهار، مشيرة إلى أنها أسفرت عن تدمير عدد من الآليات القتالية وسقوط قتلى وجرحى بين العناصر الموجودة في تلك المواقع، بينهم قيادات ميدانية.
وأضافت المصادر أن الغارات جاءت عقب معلومات استخباراتية عن تحركات لقوة مسلحة كانت تستعد لتنفيذ هجوم محتمل على مدينة الدلنج، في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
وتشهد المناطق المحيطة بالدَلَنج تحركات عسكرية متزايدة، وسط مخاوف من قطع الطريق الرابط بين الدلنج وكادوقلي، وهو طريق حيوي تستخدمه قوافل الإمدادات والمساعدات الإنسانية للوصول إلى مدينة كادوقلي ومناطق أخرى في الولاية.
ويأتي التصعيد بعد تضرر جسر رئيسي على طريق الدلنج–كادوقلي، ما أدى إلى تعطيل حركة النقل والمساعدات. وكانت القوات المسلحة قد أعلنت في وقت سابق إعادة فتح الطريق الشرقي عبر منطقة التكمة، بهدف تأمين وصول الإمدادات إلى كادوقلي.
وتعاني المنطقة من أوضاع أمنية وإنسانية معقدة نتيجة استمرار القصف المتبادل والعمليات العسكرية، حيث أفادت تقارير محلية بسقوط ضحايا مدنيين خلال الأسابيع الماضية في أحياء تعرضت لهجمات بالطائرات المسيّرة والمدفعية.
وتثير التطورات الأخيرة مخاوف من اتساع رقعة المواجهات في جنوب كردفان، خصوصاً مع الأهمية الاستراتيجية للطريق الرابط بين الدلنج وكادوقلي، وتأثير أي إغلاق جديد له على حركة المدنيين وتدفق المساعدات الإنسانية.

