شهدت عدة مدن في إقليم كردفان تحليقاً مكثفاً لطائرات مسيّرة لليوم الثاني على التوالي، وسط قلق متزايد بين السكان من اتساع نطاق الهجمات الجوية في مناطق مأهولة.
وقال شهود من مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان إن وحدات الدفاع الجوي التابعة للجيش السوداني أطلقت نيرانها، صباح الأحد، باتجاه طائرات مسيّرة ظهرت في أجواء المدينة. وأوضحوا أن أصوات المضادات الأرضية سُمعت في عدد من الأحياء السكنية خلال عملية التصدي.
وذكر الشهود أن المسيّرات شوهدت فوق الأبيض يومي السبت والأحد، وأن التحليق الأخير، صباح 31 مايو 2026، أثار حالة من القلق وسط السكان، خاصة مع تردد أصوات كثيفة للمضادات الأرضية.
وتزامن ذلك مع هجمات وتحركات مماثلة في مدينة أبو زبد ومناطق قريبة من مدينة بارا في شمال كردفان، حيث أفاد سكان محليون برصد تحليق متكرر لطائرات من دون طيار خلال الأسابيع الماضية.
وفي ولاية غرب كردفان، أعلن حزب الأمة القومي أن غارة نفذتها طائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني، يوم 30 مايو 2026، أسفرت عن مقتل 10 مدنيين، بينهم 8 أطفال، بعد استهداف مركبة كانت تتحرك بين الفولة وأبو زبد.
وقال الحزب إن المركبة احترقت بالكامل جراء الهجوم، فيما تداول ناشطون مقطع فيديو يظهر آثار الحادث والمركبة المتفحمة في موقع الاستهداف.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات أممية متكررة من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين جراء الهجمات الجوية والمسيّرات خلال عام 2026، مقارنة بالأعوام السابقة، مع استمرار القتال في مناطق مختلفة من السودان.
وتثير الهجمات الأخيرة مخاوف من تدهور إضافي في الوضع الأمني والإنساني بإقليم كردفان، خصوصاً مع تكرار استخدام المسيّرات في محيط مدن وطرق يستخدمها المدنيون.

