كشف القائد المنشق علي رزق الله، المعروف باسم “السافنا”، تفاصيل جديدة عن تجربته مع قوات الدعم السريع، تحدث فيها عن فترة وجوده داخل القوات وما قال إنها ظروف اعتقال وضغوط تعرض لها خلال السنوات الماضية.
وقال السافنا إنه قضى نحو خمس سنوات في السجن على خلفية خلافات مع قوات الدعم السريع، قبل أن يُعاد اعتقاله مع اندلاع الحرب الأخيرة في السودان، مشيراً إلى أنه أُجبر لاحقاً على القتال في صفوفها خلال المراحل الأولى من النزاع.
وأضاف أن قوات الدعم السريع، بحسب روايته، قامت منذ بداية الحرب باستهداف مرافق عامة وخدمية، كما اتهمها بفتح أبواب بعض السجون وإطلاق سراح نزلاء، الأمر الذي قال إنه ساهم في تدهور الأوضاع الأمنية في عدد من المناطق.
وتطرق السافنا في حديثه إلى أوضاع المعتقلين في سجن “دقريس” السري بمدينة نيالا، واصفاً الظروف هناك بأنها قاسية وغير إنسانية، وداعياً إلى تسليط الضوء على أوضاع المحتجزين في مراكز الاعتقال غير الرسمية.
كما زعم أن قوات الدعم السريع تسعى إلى فرض واقع سياسي وعسكري جديد في البلاد، يشمل فصل إقليمي دارفور وكردفان، وقال إن هذا التوجه يتم، بحسب ادعائه، تحت إشراف قيادات بارزة في القوات، من بينها محمد حمدان دقلو “حميدتي” وشقيقه عبد الرحيم دقلو.
وأشار السافنا إلى وجود خلافات داخلية وتباينات في المواقف بين بعض قيادات قوات الدعم السريع بشأن استمرار الحرب، لافتاً إلى أن عدداً من القادة، وفق حديثه، يرون أن استمرار النزاع لم يعد مجدياً وأن فكرة تقسيم البلاد مرفوضة.
وأكد في ختام حديثه أنه غادر هذا المسار بعد أن أصبح غير قادر على تحمل مشاهد الدمار والمعاناة التي خلفتها الحرب في السودان، مشيراً إلى أن استمرار القتال يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد وحدة البلاد واستقرارها.
وتأتي تصريحات السافنا في وقت تستمر فيه الحرب السودانية في إحداث تداعيات سياسية وأمنية وإنسانية واسعة، وسط دعوات محلية ودولية لوقف القتال والعودة إلى مسار تفاوضي ينهي الأزمة.

