ارتفاع أسعار الحبوب الغذائية في دارفور وسط مخاوف من تفاقم أزمة الأمن الغذائي

2 Min Read

شهدت عدد من الأسواق الرئيسية في إقليم دارفور ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الحبوب الغذائية الأساسية خلال الأسابيع الماضية، في ظل تراجع الإنتاج الزراعي واستمرار تأثيرات النزاع على النشاط الاقتصادي وحركة الإمدادات.

وبحسب تقارير محلية، وصل سعر كيس الدخن زنة 90 كيلوجراماً في مدينة طويلة إلى نحو 100 ألف جنيه سوداني، مقارنة بنحو 80 ألف جنيه في وقت سابق. كما ارتفع سعر كيس الذرة في السوق نفسه من 60 ألفاً إلى 80 ألف جنيه.

وفي مناطق شرق جبل مرة، أفادت مصادر محلية بأن أسعار الدخن سجلت زيادة كبيرة، حيث ارتفع سعر الكيس من نحو 6 آلاف جنيه إلى حوالي 11 ألف جنيه، في مؤشر على اتساع موجة الغلاء في عدد من مناطق دارفور.

وأرجع تجار محليون هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض الإنتاج الزراعي خلال الموسم الماضي، نتيجة عدم تمكن مزارعين كثيرين من زراعة أراضيهم بسبب استمرار القتال وتدهور الأوضاع الأمنية، خاصة في أجزاء من شمال دارفور.

كما أشار التجار إلى أن زيادة الطلب في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين ساهمت في الضغط على الأسواق، إلى جانب مشتريات التجار والمنظمات الإنسانية التي تعمل على توفير المواد الغذائية للمتضررين من الحرب.

وتوقع متعاملون في الأسواق استمرار ارتفاع أسعار الحبوب خلال الفترة المقبلة، ما لم تتحسن حركة الإمدادات أو تتوفر كميات إضافية من الإنتاج المحلي أو المساعدات الغذائية.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تدهور الأمن الغذائي في السودان. فقد حذر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي من احتمال اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال موسم الجفاف الممتد من يونيو إلى سبتمبر، مع نفاد المخزونات الغذائية لدى معظم الأسر.

وتشير التحذيرات إلى أن استمرار الصراع، وزيادة أعداد النازحين، والانكماش الاقتصادي، وصعوبات وصول المساعدات الإنسانية، كلها عوامل قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة، خصوصاً في مناطق دارفور وكردفان والنيل الأزرق.

ويرى مراقبون أن الارتفاع الحالي في أسعار الحبوب لا يمثل أزمة سوقية فقط، بل يعكس ضغوطاً أوسع مرتبطة بتراجع الإنتاج، وتعطل سلاسل الإمداد، وارتفاع الطلب الإنساني في المناطق المتأثرة بالنزاع.

Share This Article