شهدت مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، هجمات بطائرات مسيّرة لليوم الثاني على التوالي، استهدفت مواقع يُعتقد أنها تابعة لقوات الدعم السريع، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وقالت المصادر إن عدة انفجارات سُمعت في وسط المدينة ومحيط مطار نيالا الدولي، إضافة إلى موقع آخر في حي الرياض، مشيرة إلى أن الضربات طالت أيضاً مركزاً يُستخدم لأغراض تدريبية.
وتزامنت الهجمات مع وجود قيادات بارزة من قوات الدعم السريع داخل نيالا، التي أصبحت خلال الفترة الماضية مركزاً مهماً لنشاط القوات وإدارتها في إقليم دارفور.
وعقب الضربات، أفادت مصادر إعلامية بانقطاع كامل للاتصالات داخل المدينة ومناطق واسعة من ولاية جنوب دارفور، ما صعّب عملية التحقق من حجم الأضرار أو معرفة ما إذا كانت هناك خسائر بشرية.
وبحسب معلومات متداولة، حولت قوات الدعم السريع عدداً من المؤسسات المدنية في نيالا إلى مواقع لتجميع المقاتلين والتدريب، بما في ذلك تدريبات مرتبطة بتشغيل الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي.
ومنذ سبتمبر 2024، أعادت قوات الدعم السريع تشغيل مطار نيالا الدولي، وسط تقارير عن استخدامه في استقبال طائرات قادمة من خارج السودان. وفي المقابل، ينفذ الجيش السوداني ضربات متكررة على المطار ومحيطه، بهدف تعطيل نشاطه وتقليل قدرات الدعم السريع على استخدامه لأغراض عسكرية.
ويرى مراقبون أن استمرار الضربات الجوية على نيالا يعكس تصاعد أهمية المدينة في مسار الحرب، خصوصاً مع تحولها إلى مركز رئيسي لقوات الدعم السريع في دارفور.
كما يثير انقطاع الاتصالات مخاوف إنسانية وأمنية، إذ يحد من قدرة السكان على التواصل وطلب المساعدة، ويصعّب على المنظمات والجهات المحلية متابعة الأوضاع داخل المدينة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهات وتوسع استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب السودانية، ما يزيد من المخاطر على المدنيين والبنية التحتية في المدن المتأثرة بالنزاع.

