دخلت وزارة النقل والبنى التحتية في السودان مرحلة جديدة من خطط إعادة إحياء شبكة السكك الحديدية، عبر مشروع مشترك مع شركة كندية يهدف إلى تحديث عدد من الخطوط الاستراتيجية في البلاد.
ويركز المشروع بصورة أساسية على الخط الرابط بين بورتسودان وعطبرة والخرطوم، باعتباره أحد أهم المسارات الحيوية لنقل البضائع والسلع من الموانئ البحرية إلى المراكز الاقتصادية والإدارية.
وتسعى الخطة إلى رفع كفاءة النقل عبر السكك الحديدية، وتقليل الاعتماد على النقل البري بالشاحنات، بما قد يسهم في خفض تكلفة نقل السلع وتحسين انسياب التجارة الداخلية.
وتكتسب شبكة السكك الحديدية أهمية خاصة في السودان، نظراً لاتساع رقعة البلاد وحاجة القطاعات التجارية والزراعية والصناعية إلى وسائل نقل أقل تكلفة وأكثر قدرة على ربط الولايات بالموانئ والأسواق.
ويرى مراقبون أن تحديث خط بورتسودان – عطبرة – الخرطوم يمكن أن يشكل خطوة مهمة لإعادة تنشيط حركة البضائع، خاصة إذا ترافقت الخطة مع صيانة المحطات، وتحديث القاطرات، وتحسين أنظمة التشغيل والسلامة.
كما قد يساعد المشروع في دعم حركة الواردات والصادرات، وتعزيز دور ميناء بورتسودان كمركز رئيسي لحركة التجارة، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى تحسين البنية التحتية للنقل لدعم النشاط الاقتصادي.
ويؤكد مختصون أن نجاح المشروع يعتمد على وضوح التمويل، والجدول الزمني للتنفيذ، وقدرة الجهات المعنية على تأمين الخطوط وتشغيلها بكفاءة في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية الراهنة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لإعادة تأهيل البنية التحتية في السودان، خاصة في القطاعات المرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.

